بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦٨

ذلك ومحجور عليه بيعها لأن أحكام الأمانة كذلك لايد للأمين في نقلها إلا

بأمر ربها

•

مسألة: وعن رجل استودع رجلاً تمراً أمانة فقال إنه هرق وذهب، قال لما هرق باع منه بثلاثة دراهم من شيء بقي من ذلك، قلت: ما يجب عليه في مثل هذا؟ فالأمين مصدق في قوله فإن استخانه وأراد يمينه كان له وأما ما باعه مما بقي من الثمن فصاحب التمر بالخيار إن شاء تم له ذلك وأخذ الثمن وإن شاء ضمنه ما باع من تمره تمراً مثله إلا أن يكون باعه برأي الحاكم إذا خاف تلفه أو برأي أحد من علماء المسلمين أفتاه بذلك فلا ضمان عليه وليس لرب المال إلا الثمن

•

قلت: ومن ائتمنه رجل بأمانة ثم غاب صاحب الأمانة غيبة لا يعرف أين هو أو مات ولم يعرف له وارث وخاف على الأمانة أن تضيع إذا كانت مثل تمر أو حب أو غيرهما؟

قلت له: هل له أن يبيعها إذا خاف تلفها ويخلصها دراهم وتكون الدراهم عنده أمانة أم أن تركها أسلم له إلى أن تتلف وتضيع وترم ويهدق وهو أسلم له؟ فعندي أنه قيل: ليس له بيعها وإن باعها فهو ضامن ويدعها بحالها لأنها مال غيره، وقد قيل إنه بالخيار إن شاء باعها وإن شاء تركها وذلك إذا كان بيعها صلاحاً وتركها ضياعاً، وقيل: إنه

ليس له تركها لأن ذلك من حفظ أمانته ويبيعها ولا يتركها تضيع.

مسألة: جواب من محمد بن سعيد: عمن كانت عنده أمانة لرجل فخاف تلفها من ذاتها هل له أن يبيعها بدراهم ويكون ثمنها عنده أمانة؟ قال: معي أن في ذلك اختلافاً، قال من قال: إن عليه أن يبيعها ويكون ثمنها عنده أمانة فإن تركها ضمنها، ومعي أنه قيل لا يضمنها، ومعي أنه قال من قال: إنه إن باعها ولو خاف تلفها ضمنها وإن تركها ولو

ضاعت لم يضمنها

•

مسألة: وعن رجل عنده حب لرجل أمانة فيبيع الحب برأيه ويأخذ ثمنه ثم علم الخطأ في فعله فإن عاد اكتال حباً مثله ورده إلى موضعه

266

١٥٬٣٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.