الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٧١مسألة: قال أصحابنا: العارية لا تكون مضمونة إلا بالتعدي فإن
شرط صاحبها على المستعير ضمانها ضمن، وقالوا: إن شرط صاحب الأمانة الضمان على الأمين لم يضمن وكان شرطه باطلاً فنحب أن لا يكون في العارية ضمان وكذلك إذا شرط صاحب المال على المضارب
الضمان لم يضمن
مسألة: عن موسى بن أبي جابر: في رجل أعار رجلاً ثوباً واشترط عليه إن لم ترده فعليك عشرون درهماً، قال موسى: إن لم يرد الثوب
فعليه العشرون
مسألة: وقيل: من أعار دابة فاشترط الضمان فبلغنا أن العارية إذا ضمنت ضمنت إذا كسرت أو سرقت، وأما الموت فلا أحفظ فيه، رجع إلى كتاب بيان الشرع.
وقيل في المستعير: إذا رد الدابة أو غيرها مع الذي جاء بها إليه من عند صاحبها فضاعت فلا ضمان عليه وكذلك إن ردها مع ثقة وإن ردها مع غير هذين فتلفت ضمن
•
مسألة: وقيل في الذي يستعير كتاباً من صاحبه فيقول له: إقراره ولا تنسخ منه شيئاً: أنه لا بأس عليه أن ينسخ منه لأن العلم لا ينبغي حد أن يمنعه والقرآن بمنزلته
•
مسألة: وعن رجل يستعير دابة فيردها مع ولده أو مع عبده أو مع بعض أرحامه فتذهب الدابة هل عليه ضمان؟ قال: إن ردها مع الذي جاء بها إلى المستعير لم يكن عليه ضمان، وإن ردها مع غير الذي جاء بها فعليه إلا أن يردها مع ثقة فتذهب الدابة ولم يحدث فيها الثقة ركوب ولا غيره فلا ضمان عليه
مسألة: وفي رجل أعار رجلاً وعاء فلما أن رأه المستعير شبهه على وعاء لرجل آخر فأرسل إلى الرجل الذي شبهه بوعائه فلما أن جاء الرجل عرف الوعاء لمن يجب للمعير الأول عليه الطلب؟ الجواب: فعلى من
استعار منه الوعاء رده إليه وضمانه والله أعلم
269