بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٧٧

باب

في بيع المستعير للعارية

والمرسول والمدعي والمغتصب

وعن موسى بن أبي جابر أنه حكم في رجل استعار من رجل دابة فباعها المستعير، فحكم موسى أن يأخذ المعير دابته من يد المشتري ويرجع المشتري على البائع له فعابوا ذلك على موسى وقيل له: إن أبا الحر يفتي بخلاف ذلك فلم يخالف موسى غير أنه لم يطب بذلك نفساً وقال غير موسى: البيع تام لأنه أمنه على دابته ويرجع هو على الذي

استعارها منه وباعها ويأخذ منه شراءها ولا سبيل له على المشتري

وروي عن الربيع وغيره - أحسب أبو عبيدة -: أن على المعير أن يأتي بالمستعير حتى يمكن منه المشتري فيحاكمه ثم له أن يأخذ دابته ويرجع المشتري على المستعير البائع له

مسألة: ومن غيره - أحسب أنه عن أبي علي رحمه الله -: وعن رجل استعار من رجل دابة إلى أرض فباعها المستعير وطلبها صاحبها فله أن يأخذ دابته ويرد على المشتري رزيته

مسألة: وسألت هاشماً عن الرجل يستعير الدابة أو غيرها من الرجل ثم يبيعها من الآخر فيعرفها أنها هي؟ فقال: جاز البيع ويتبع الرجل صاحبه الذي استعار منه فيأخذ شراءها ولا سبيل لهم على

المشتري

وزعم أن موسى حكم فيها بغير ذلك: فأمر المشتري أن يرد على المعير متاعه ويتبع البيع فعابوا ذلك عليه، وقالوا هذا أبو الحر يقضي بخلاف ذلك وكرهوا ما قضى به موسى فلم يخالف غير أنه لم يطب بذلك

نفساً

ومن غيره قال: نعم قد قيل هذا إنه لم يخالف ولم يرجع عن حكمه

275

١٥٬٣٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.