بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٧٨

وهذا سبيل المغتصب فقد قيل ذلك

وقال من قال: يكلف صاحب العارية أن يجمع بين المشتري وبين

البائع ثم يأخذ ماله ولا خصومة بينه وبين البائع.

وقال من قال: لا سبيل له على المشتري، وقال من قال: يأخذ ماله ويتبع المشتري البائع، وقال من قال: إن أراد أن يأخذ ماله ويتبع المشتري البائع

•

وقال من قال: إن أراد أن يأخذ ماله فعليه رد الرزية ولا يأخذه بغير رد لأن هذا قد باع بسبب واشترى هذا ممن باع بسبب ومال هذا قائم فإن أراد صاحب المال أن يأخذ ماله رد الرزية وهذا قول حسن

•

مسألة: وعن رجل بعث مع رجل برأسين إلى أهله وأن الرسول قدم قباع الرأسين وأخذ الثمن ثم إن الرجل قدم فأدرك الرأسين عند المشتري ولم يجد رسوله الذي باع؟ قال: ليس هذا هكذا عندي هو أمينك وأنت أعلم وأنت بالخيار إن شئت أخذتهما بالثمن وأديت الثمن

مسألة: ومما يوجد أنه من كتب أبي علي - رحمه الله -: وعن المستودع والمؤتمن إذا باعا شيئاً فقد فات صاحب الشيء شيؤه إلا أن يجيء صاحب الشيء بالذي باع منهما فيرده على من اشتراه فيجمع بينهما فعند ذلك يأخذ الرجل متاعه بعينه ويلزم المشتري من باعه بحقه فإن فات المستودع البائع وأقام الطالب بينة أن الشيء شيوه فله أن يرد الثمن على من وجد شيأه في يده قد اشتراه من المستودع إذا أقام البينة بذلك وإنما ينزع من يد المشتري السرقة والغصب والمظالم ونحو ذلك

ومن غيره قال: نعم وقد قيل في الغصب أيضاً أنه لا سبيل له إلى انتزاعه إلى أن يجمع بينهما أعني البائع والمشتري ثم حينئذ يأخذ ماله لأن المشتري ليس بغاصب وإنما اشترى بسبب دخل فيه المشتري ولا يبطل ماله فافهم ذلك والله أعلم.

قال الشيخ الأجل العالم الأنبل محمد بن عبدالله بن مداد: العمل

276

١٥٬٣٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.