الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٨٢باب
في عادية الحلي
امرأة استعارت حلياً من قوم فجعلت من ذلك الحلي لابنة لها فذهب الحلي، وأقرت أني استعرت وجعلت الحلي لابنتي واحتجت أنها إنما استعارته لتجعله لابنتها فأنكرها صاحب الحلي، وقال: وقد أقررت بأنك جعلت حلينا على ابنتك وذهب؟ فالذي أرى أنها ضامنة لما جعلت على ابنتها إلا أن يكون عندها من يعلم أنها يوم استعارته أعلمتهم أنها تجعله على ابنتها وإن أقامت على ذلك بينة فقد برئت من الضمان وإن عجزت فاستحلف الذي أعارها ما أعلمتهم أنها تجعله للجارية، فإن حلفوا فغرمها لهم وإن كرهوا أن يحلفوا فاستحلفها وأبرأها مسألة: وقيل في امرأة استعارت حلياً من قوم لتعلقه لابنتها فعلقته لغيرها، فتلف أنها ضامنة لذلك؟ وإن لم تشترط أنها تعلقه لابنتها وإن لم يشترط عليها رده ولا ضمانه فلا ضمان عليها فيه إذا تلف وكذلك إذا تلف من ابنتها وقد شرطت أن تعلقه في ابنتها أو ضاع منه شيء فلا ضمان عليها فيه إلا أن تكون جعلته فيما يخاف عليه إذا كانت ابنتها في موضع لا يصلح بها أن تعلق الحلي من زلتها وخفتها أو من سوء مداخلها ومن غيره قال: نعم قد اختلف في العارية فقال من قال: إذا استعار رجل شيئاً من الأشياء وسماه عارية استعمله بمثل ما يستعمل به مثله فإن تلف فلا ضمان عليه إلا أن يخالف أمر صاحبه أو يحمله على تلف أو يستعمله بما لا يستعمل به مثله
•
•
وقال من قال: حتى يسمي لرب المال ما يعمل به وإن لم يقل له إنه يستعمله فلا يجوز أن يستعمله وإن استعمله ضمن لأنه يحتمل أن يعيره إياه ولا يستعمله وأما إذا سماه أمانة فالأمانة لا تستعمل إذا كانت أمانة إلا برأي صاحبها ولا نعلم في ذلك اختلافاً والأمانة والعارية سواء أنه لاضمان على صاحبها، وكذلك الوديعة والأمانة لا يستعملهما من هما في
YA.