بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩٠

•

يقع الجدار فإن له ذلك إلى أن يقع الجدار وليس له أن يرجع قلت: فهل على هذا أن يحول تلك النقصة قبل أن يسأله الآخر؟ قال: لا، قلت له: فإن مات المعطي هل للمعطى أن يشاور ورثة المعطي؟ قال المضيف: لعله أراد هل على المعطى؟ قال: نعم ليس له أن يدعها في أرضهم إلا برأيهم.

قلت له: فإنهم أيتام ويخاف أن يقع جداره إن طرح النقصة، قال: يعتقد لهم ويشهد أن ذلك الموضع لهم على ما أعطاه إياهم ويعطيهم مقدار ذلك مما لا ينتفع بذلك الموضع من أجرة مثل ذلك الموضع ويكون الموضع لهم.

قلت له: وهل له إن وقعت النقصة في حياة المعطى أو بعد موته أن يجددها بغير رأي أصحابها؟ قال: لا، قلت: فإن مات فورثه ورثة له إن وقعت النقصة هل لهم أن يجددوها بغير رأي اصحاب الأرض؟ قال: نعم لهم ذلك حتى يعلموا أن صاحبهم فعل مالا يجوز له لأن ذلك حجة

لهم. قال المضيف: وذلك عندي إذا لم يعلموا كيف كان بناء النقصة وإنما علموا ببنائها أو أدركوها كذلك، وأما إذا علموا أنه إنما أعطى ليبني نقصة على معنى العارية للأرض فلا يبين لي لهم جواز تجديدها إن وقعت إلا برأي أصحاب الأرض والله أعلم. رجع إلى كتاب بيان الشرع.

مسألة: المضيف ومن أسكن رجلاً داراً عشر سنين ثم مات صاحب الدار، قيل: له شرطه، قال أبو عبد الله: لورثته أن يخرجوه

•

288

١٥٬٤٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.