بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩١

باب

في عارية الدواب

وسألته عن رجل يستعير من رجل دابة ليركبها إلى بلد بجوز له أن يحمل عليها رحله وبلاغه وماءه أو يحمل عليها ولده أو امرأته أو غير ذلك أم لا؟ فليس له أن يحمل عليها إلا ما استعارها له ولا يحمل عليها غيره، وأما رحله الذي لابد منه يركب عليه وما يعينه من طعامه أو مائه فجائز بالتعارف لذلك إلا حمل ما يتفاحش

•

مسألة: وقيل في المستعير إذا رد الدابة أو غيرها مع الذي جاء بها إليه من عند صاحبها فضاعت فلا ضمان عليه، وكذلك إن ردها مع ثقة، وأما إن ردها مع غير هذين فتلفت ضمن

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ: قلت: من استعار دابة إلى بلد فسخرت الدابة من المستعير هل عليه أن يلحقها حيث ما سخرت؟ قال: نعم عليه ردها إن كان يرجو فكاكها تبعها ورد أمانته وعاريته مالم يكن في ذلك يخاف الضرر الذي يؤديه إلى الهلاك

•

قلت له فإن كان قادراً على ردها وتركها عمداً ما يلزمه، قال إذا ضيع عاريته وهو يقدر على ردها ضمنها إذا تعمد لتركها فإن كان يعجز لم يضمن والعمد لا يكون إلا عند القدرة في اتباعها، انقضت الزيادة

المضافة.

مسألة: رجل أعار رجلاً حمارة ليركب عليها فأعطاها رجلاً يقودها فانكسرت ما يلزم القائد والمستعير؟ قال: المستعير ضامن إذا سلم عاريته إلى غيره والقائد إن تعدى في القود أو علم أنها لغير المستعير ضمن له أيضاً ما يلزمه من ضمان لربها

•

289

١٥٬٤٠٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.