الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩٢باب
في الأمانة والعارية إذا مات من منهما
في يده و ما يسع صاحبها من الفدية للورثة من ذلك
من غير الكتاب والزيادة المضافة: ومن مات وعنده كتب لرجل فقال صاحبها للورثة وفيهم أيتام: أخرجوا إلى الكتب لأنظر الذي لي وأخذه فأخذه، فليس له ذلك لأنه مدعي في الحكم لنفسه ولا يقبل قوله على الأيتام فإن صدقه البلغ من الورثة وغيرهم ممن يحضره على الكتب ولا يصل إليها إلا بأمرهم وأنفسهم تسكن إلى أن هذا لا يدعي باطلاً فهذا الطالب مدع لنفسه، ولا يقبل دعواه ولا يجوز لأحد من هؤلاء أن يدخل نفسه في ذلك وارث أو غير وارث لأنه يزيل مال الأيتام بغير حكم يستحق عليهم وليس عندهم في ذلك صحة علم، ولو صح عنده كان شاهداً واحداً لم يجز له، فإن قال الطالب: ضمنوني هذه الكتب إلى بلوغ الأيتام فإن بلغوا وغيروا فعلي أو خلفوني على هذه الكتب وقد أخرج علامتها فليس له ذلك في الحكم ولا له أيضاً سؤالهم على هذه الصفة إلا أن يصح على الكتب بينة ويحكم له بها أو يقدر على سرقتها، وهو يعلم أنها له ولا يعلم أحد بسرقته إياها فله ذلك، ولو كان عنده بينة فليس للورثة أن يخرجوا هذه الكتب بمحضر هذا الرجل ببينة عليها إلى أن يرفع إلى الحاكم ويحضر البينة فيقيم الحاكم للأيتام وكيلاً يقوم بحجة الأيتام ويحضر الورثة البالغون ثم يصح على كتبه البينة مع الحاكم ثم يحكم له وليس لهم
دفع ذلك إليه بلا حكم.
290