الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩٣باب
في ثبوت الهدية
من الزيادة المضافة من المختصر والهدية تثبت بالسنة الموجبة بذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: تهادوا تحابوا، وأن الهدية تذهب السخيمة وتنبت المودة وأن الهدية تجلب السمع والبصر، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الهدية وكانت له حلالاً والصدقة له حراماً وأنه أيضاً قد أهدى إلى النجاشي وقد مات ورجعت الهدية إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. مسألة: والهدية جائزة بين الجيران والأرحام والأخوان والأجنبيين وكل من أهدى إليه لصلة أو صداقة جائزة فطيبة إلا الرشوة أو التقية أو لمعونة على ظلم أو رشوة في حكم فإن هذا لا تجوز الهدية فيه
•
مسألة: منه ومن أهدى هدية لمكافأة أو لصلة رحم فجائز ومثاب ومن أهدى هدية ليعطى أكثر منها فذلك لا يضاعف له عند الله أجر وإنما تضاعف له الهدية أن تكون قربة لله عز وجل وقد تأولوا قول الله - عز وجل -: (وما أتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله قال: نهى من أعطى عطية ليعطى أكثر منها
مسألة: منه والهدية بين الناس البار منهم والفاجر وبين الغني منهم والفقير جائز إذا قصد المهدى بها لله أو لمكافأة يجزي بها باحسانه
مثلها
مسألة: منه ومن أهدى من ماله للسلطان ودافع شرهم بماله وكسر شوكتهم عنه فجائز له ذلك ومن أعطاهم مخافة شرهم فجائز له ولا إثم، انقضت الزيادة المضافة من المختصر
عليه
مسألة: واختلفوا في الخبر وتأويله أن كل هدية فصلت من عند المهدي فهي للمهدى إليه وإن مات فهي لورثته، وقال قوم: إذا مات فهي رد واختلفوا في فصولها، فقال قوم: فصولها خروجها من يد من
291