الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩٨وقتاً ويحرمه عليه وقتاً والضمان قد يلزمه بغير التعدي من طريق التعدي.
ومن الكتاب وقد روي أن ابن عمر مع زهده كان إذا مر بتمرة ساقطة التقطها وأكلها، وأما ابن عباس فالرواية عنه قال: من وجد من سقط المتاع فلينتفع به كالسوط والنعلين والعصى أو شيء من سائر المتاع وقد قالوا: يجوز ذلك كثير من أصحابنا، وقال ابن عباس: وإن رجع إليه صاحبه رده إليه كذلك في بعض الرواية عنه والله أعلم
وروي
•
أن عبدالله ابن عمر كان معه رجل في بعض الطريق فرأى صاحبه ديناراً ساقطاً فمد يده ليأخذه فضرب ابن عمر يده، فقال مالك: واياه ونهاه عن أخذه وأما جابر بن زيد فالرواية عنه: إنه كان يكره أخذ
اللقطة
•
مسألة: من الحاشية: من ضاع له دينار فقال من لقطه أو من جاء به أو مثل هذا فله عشرة دراهم فلقطه لاقط يلزمه له عشرة دراهم أم لا؟ لا يلزمه له ذلك حكماً ولكن استحساناً والله أعلم
مسألة: عن أبي الحسن علي بن محمد البسياوي وسألته عن رجل ذهب له دينار فقال: من لقطه وأتاني به أعطيته خمسة دراهم أيثبت هذا لمن لقطه وهو حلال عند الله تعالى أم لا؟ قال: لا يثبت ذلك لمن لقطه لأن عليه إذا لقطه أن يشدوا بها ويحفظها لربها ولا يجوز له أخذ كراء عليه رجع إلى الكتاب
مسألة: ومن الكتاب: وإن وجد الصبي لقطة أخذها الإمام من يده ودفعها إلى ثقة يعرفها وإن لم يجد لها طالباً فهي للصبي إن كان فقيراً وكان أحق بها من غيره من الفقراء.
مسألة: ومن الكتاب: وإذا ظفر الإمام على من يعرف بالتعدي على أموال الناس والخيانة لهم في أموالهم والتقط لقطة، فعندي أنه يأخذها من يده ويجعلها في يد ثقة من الناس ليعرفها فإذا مرت المدة ولم يعرف لها رباً ردها إليه إن كان فقيراً، وإن كان غنياً تصدق بها على الفقراء
296