بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٠١

آخر (1) ثم جاءه فقال: يارسول الله إني عرفتها حولاً ثانياً كما أمرتني، فقال: خذها وانتفع بها وهو مال الله يؤتيه من يشاء، قال بعض أهل العلم: أنه أمره أن يعرفها حولاً ثانياً لكثرتها، وقال بعضهم: خص زيداً بذلك والله أعلم

مسألة: ومن كتاب أبي جابر محمد بن جعفر: وأما أخذ اللقطة فهفوة من أخذها ومغالطة وقد كان منها سالماً فصار بأخذها غارماً وعليه أن يطلب البراءة على ما يفتيه العالم ويراه، وأما مثل العصي والشيء الذي لا يعرف ويستدل على أن صحابه لا يرجع إليه فلا يأخذة، وأما مثل الذي يرجع صاحبه إليه في طلبه فإن أخذه رفعه من موضعه فقد لزمه.

ومن غيره: عرفت في اللقطة إذا رفعها رافع ثم وضعها ولم يدل عليها أحداً فيأخذها اختلافاً بعض يلزمه ضمانها ومنهم من لم يلزمه

ضماناً

ذلك. في

ومن الكتاب: وإن مسه ولم يرفعه لم يلزمه إلا أن يكون شيء قبضه هو استعمال له مثل حصير قعد عليه أو نحو ذلك فإنه يلزمه، وإن أعلم باللقطة غيره ودل عليها أو حد النظر إليها حتى أبصرها غيره فأخذها فقد قيل أنها تلزمه أيضاً

•

مسألة: ومن لزمته اللقطة عرفها سنة وسأل عن صاحبها فإن لم يقدر عليه باعها واجتهد وتصدق بثمنها على الفقراء، فإن جاء صاحبها خيره بين الأجر والغرم فإن طلبها فعليه له غرمها

مسألة: ومن الكتاب الجامع أيضاً: وللذي في يده اللقطة أن يدفعها إلى الذي يدعيها ويجيء بعلامتها فإن دفعها إلى الذي جاء بعلامتها ثم جاء آخر يعلامتها فلا أرى له شيئاً إلا أن يصح أنها له فعلى الذي دفعها غرمها له، وإن ادعاها اثنان أو أكثر وكلهم يأتي بالعلامة فلست أرى عليه أن يدفعها إلى أحدهم إلا بصحة أو يتفقون هم فيما بينهم بصلح.

(1) وفي نسخة: ثانياً.

299

١٥٬٤١٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.