بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٠٢

مسألة

: ومن غير الكتاب: في رجل اشترى شاة فوجد في بطنها خاتم ذهب أن للبائع الخاتم وقال مسبح: إن عرفها فهي له وإن لم يعرفها فهي مثل اللقطة والبائع لها بمنزلة غيره

•

مسألة: وأما الذي فرق اللقطة على الفقراء بعد التعريف ثم حضرته الوفاة فقد قيل عليه الوصية بذلك والإقرار به، وقيل لا وصية عليه في ذلك، وأنا أحب إن كان أخذها احتساباً ليسلمها إلى أهلها أو يفرقها على الفقراء إن لم يجدهم على ما جاءت به البينة لا ضمان عليه ولا وصية على هذا السبيل، وإن أخذها بجهل أو تجاهل إلى أن يأخذها لنفسه ثم ندم وفرقها على الفقراء أنه يلزمه على هذا الوجه الضمان والوصية مع التفرقة تدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب. مسألة: جواب من أبي الحواري: سألت - رحمك الله ـ عن امرأة لقطت لؤلؤة في موضع من الساحل غير أنها في موضع لا يناله البحر إذا فاض ولا يقاربه، أيكون بمنزلة اللقطة أم هي لمن لقطها؟ فعلى ما وصفت فالذي نحفظ من قول الفقهاء: أن اللؤلؤة إن كانت حيث لا يصل ضرب ماء البحر فهي بمنزلة اللقطة يعرفها سنة فإن لم يعرفها أحد وإلا باعها وفرق ثمنها على الفقراء، وإن كانت اللؤلؤة حيث يصل ماء البحر فهي لمن وجدها وأخذها إلا أن تكون مثقوبة وفيها خيط وكان ثقبها من قبل الناس فهي بمنزلة اللقطة

قلت: إن الذي يقول أن الذي وجدها في سلح سبع لا يدري ذئب ولا كلب فإن كان وجدها حيث يصل ماء البحر فهي لمن وجدها وإن كان وجدها حيث لا يصل ماء البحر فهي بمنزلة اللقطة ولعلها لم تخرج من بطن السبع ولعلها إنما طرح السبع عليها

مسألة: وقال أبو سعيد: اختلف عندي في اللقطة فقال بعض: أن اللاقط ضامن على أي وجه أخذها إذا ضاعت قبل أن ينفذها، وقال بعض: إنه إن أخذها على وجه الاحتساب لها فضاعت فعليه الضمان، وقال من قال: إنه لا ضمان عليه على حال، وعندي أن هذا على الإطلاق وهذا عندي إذ هي لقطة وهو ممن لا يجوز له ذلك

١٥٬٤١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.