الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٠٣مسألة: قال أبوسعيد: إن أكثر ما قيل في اللقطة إنه يبيعها ويتصدق بثمنها على الفقراء، قيل له: فيجوز له بيعها بنداء أو بغير نداء؟ قال: معي إنه قيل إنه ما كان لغيره وجب عليه بيعه فلا يكون إلا بالنداء إذا كان نداء وإن لم يكن نداء ففي مجمعة الناس، قيل له: فيجوز له أن يأخذها بعينها إذا عرف ذلك؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك وأكثر ما عرفت أنه يبيعها ويفرق ثمنها
مسألة: وعن الرجل يرى الشيء واقعاً مثل الدنانير والدراهم أو غيرها أو الدواب الضالة فأخذه لذلك أفضل أم ترك ذلك أفضل له؟ فمعي أنه قد قيل أن تركه أفضل وقيل أن أخذه أفضل.
مسألة: وذكرت في الذي يلقط اللقطة من الطريق التي في الصحارى فيما بين القرى على مسير الفرسخ أو الفرسخين أو فرسخ أو ثلاثة أو أقل أو أكثر، قلت: أين تفرق هذه اللقطة؟ فقد قيل تفرق في أقرب القرى إليها أو أقرب الأحياء إلى ذلك الموضع.
مسألة: وعما يسقط من الناس من العصي والحبل والخرقة والخيط وأشباه هذا، فقال من قال: إلى قيمة درهم أن ذلك جائز إذا كان لا يعرف أهله، وكذلك إن عرف صاحبها وهو مما لا يرجع إليه صاحبه فلا بأس بالانتفاع به وإنما هذا إذا كان في القفار مثل هذه الطرق البارزة من القرى إذا كان عرف أهلها أو لم يعرفهم، وأما إذا كان ساقطاً هذا في البلد إذا كان مما يسوى درهماً أو أقل أو أكثر وصاحبه في البلد فهذا لا يجوز أخذه، وقال من قال: ما لا يرجع إليه أهله أن ذلك جائز لمن
•
لقطه وانتفع به. مسألة: وقد أجازوا من أخذ اللقطة مثل الثمرة والسنبلة إذا سقطت مما لا يرجع إليه أهله في البلد فلا بأس بأخذه والانتفاع به لمن لقطه
•
مسألة: قال أبو سعيد: أكثر ما وجدنا في المتروك في المفاوز أنه
يجوز أخذه على حد الإباحة إلى قيمة درهم إذا كان لا يرجع إلى مثله وروى عمر بن محمد بن القاسم عمن روى عن أبي الحواري - رحمه الله -
"
301