بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٠٨

امض إلى الجبل الفلاني أو أرض بني فلان وأحضر واقبض ما تحت الأرض فإنه رزقك فحفر فوجد مالاً، فقال: إن كان جاهلياً فله ذلك وعليه الخمس فيه للفقراء وإن كان إسلامياً فذلك لأربابه ولا ينتفع برؤياه، وإن لم يعرف ربه فرقه على الفقراء. رجع إلى الكتاب

وقال عبدالله بن حازم البهلاني كانوا أخرجوا سماداً من دار خراب بينه وبين ورثة معه فوجدوا فيها دنانير كثيرة مما تجب فيها الزكاة فاختلف الورثة فيها فسألت أبا عبدالله - رحمه الله ـ لمن تكون؟ فقال: إن كانت هذه الدار يسكنها ساكن بعد ساكن من الناس فهذه الدنانير لآخر من سكنها (1)

•

فإن كان سكنها الساكن منهم حتى يموت ثم سكنها وارثه من بعده فهي لآخر من سكنها من الورثة، قال عبد الله بن حازم: فنظرنا فإذا آخر من سكنها جدنا الأغلب فقسمناها على ورثته

قال غيره: وهذا إذا كان بمنزلة الكنز فتواريه عن حكم الساكن وقيل أيضاً: ذلك بمنزلة اللقطة

مسألة: قال أبوسعيد: إن الدهاليز من البيوت إذا كانت مباحة للدخول فيها والقعود فما لقط منها فهو بمنزلة اللقطة وكذلك الدرب الذي يكون بين الدور التي تكرى بالأجر ويدخلها الرافعون فيها والمشتري منها

والسائلين عنهم فهي تشبه الدهاليز وما لقط منها فهو بمنزلة اللقطة،

وإن كانت لا تباح للرافعين أو الساكنين كان معنى ذلك غير الأول وكان القول في الملقوط منه فعندي إذا خرج في الاعتبار أنه بمنزلة السكان فمعي أنه يخرج القول مثل ما قيل في الملقوط من البيوت المسكونة، فقد قال من قال: إن ذلك بمنزلة اللقطة، وقال من قال: إنها لساكن المنزل إذا كان يملك مثل ذلك

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الرهائن: وعن رجل سقط عليه من دار قوم شيء ما الخلاص منه؟ أرأيت إن قال حين وقع ما يلزمه؟ قال: إن كان أخذه فهو بمنزلة اللقطة يفعل فيه كما يفعل في

306

(1) وفي نسخة من سكن فيها

١٥٬٤٢٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.