الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٠٩اللقطة إلا أن يصح لمن هو فإن لم يكن أخذه ولا رفعه من موضعه ففي الضمان عليه بين الفقهاء اختلاف، فإن سقط عليه سقوطاً ينسل على يديه كمثل مالو أنه رفعه من موضعه ثم وضعه لزمه ضمانه وكذلك إذا وقع عليه وقوعاً يثبت فعليه الضمان من لم يلزمه الضمان في ذلك إذا رفعه ثم وضعه في موضعه ولم يدل عليه أحداً فيأخذه اختلاف مسألة: وعمن لقط شيئاً من منزل أو من أرض رجل وجده مدفوناً أو ظاهراً أو لقطه من خارج البلد من مواضع الرموم أو الجبال أو الوديان أو من الطريق مما يساوي مائة أو أقل أو أكثر.
قلت: وإن وجد ذلك في منزل نفسه، قلت: ما ترى فيه ولمن يكون؟ فعلي ما وصفت فأما إذا لقطه من منزل رجل يسكنه ذلك الرجل الذي له المنزل وهو ممن يملك مثل ذلك الذي لقطه وادعاه لنفسه فهو أولى به كان ظاهراً أو كان مدفوناً وإن لم يدعة رب المنزل لنفسه كان بمنزلة اللقطة ويعرفه إن كانت له علامة، فإن لم يعرف بعلامته جعله للفقراء أو فرقه فيهم وكان ضامناً إن صح له بعد ذلك أحد يوجبه له الحكم خيره بين الأجر والغرم،
وأما إن لقطه من أرض رجل وهو ظاهر والأرض مباحة فهي بمنزلة اللقطة على ما وصفنا لك، وإن كان مدفوناً فأحسب أنا وجدنا عن العلماء في بعض الآثار أنه لصاحب الأرض
ونقول نحن: إن كان صاحب الأرض لم يدعيها لنفسه فهو بمنزلة اللقطة، وأما الجبال والوديان والطرق فهي بمنزلة اللقطة ويفعل فيها ما يفعل في اللقطة وإن وجد اللقطة في منزل نفسه وكان ممن يملك ذلك فهو
أولى بها مسألة: وعن دراهم وجدت في أرض قوم وهي في أيديهم فادعاها آخرون فالدراهم لمن الأرض في يده إلا أن يحضر أولئك بينة أن الأرض
كانت لهم. قال غيره: ومن غيره وقد قيل هذا، وقال من قال: هو بمنزلة اللقطة
307