بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣١١

باب

في اللقطة توجد في حيوان أو متاع

من المصنف ومن غير كتاب بيان الشرع من المصنف: ومن اشترى شاة فوجد في بطنها دنانير فحكمها حكم اللقطة، وكذلك إن اشترى سمكاً فوجد في بطنه دنانير؟ قال: وإن وجد لؤلؤة مثقوبة مثمنة فهي لقطة وإن كانت مدحرجة فلمن وجدها عند كثير من أصحابنا وفي موضع إن كانت مدحرجة يعلم أنها لم تملك فهي لمشتري

"

السمكة، والنظر يوجب عندي أنها للبائع على هذا الوصف وأنها ملكه مسألة: الجامع: رجل اشترى شاة فوجد في بطنها خاتم ذهب فقول الأزهر: أن للبائع الخاتم، قال مسبح: إن عرفها فهي له وإن لم يعرفها فهي مثل اللقطة، قال غيره قول: هي بمنزلة اللقطة والبائع لها

بمنزلة غيره

مسألة: فإن اشترى جراب تمر فوجد فيه ديناراً فليرده على البائع فإن قال البائع: ليس هذا الدينار لي ولا أملكه، فليتصدق به على الفقراء. مسألة: ومن اشترى شاة فوجد فيها ديناراً فهو بمنزلة اللقطة فإن اصطاد سمكة من البحر فوجد منها حلياً فحكمه حكم اللقطة فإن كان لؤلؤاً أو كان شيئاً لا يستعمله الناس فهو لمن صاده، الفرق بين الشاة وبين جراب التمر أن الشاة قد يمكن أن تلتقط الدينار من الأرض والجراب لا يلتقط وإنما هو يسقط في التمر

مسألة:: في مشتري سمكة يجد فيها لؤلؤة مدحرجة قال الشيخ: والنظر يوجب عندي أنها للبائع لأنها ملكه لأن البيع لم يقع عليها أنها للبائع وأنها ملكه ولم يعلمها المشتري ولا البائع في حال البيع ولا هي من جنس المبيع ولا تبعاً له ونحن نطلب وجه قولهم فيه

مسألة: وإن اشترى صدفة فوجد فيها لؤلؤة فهي وما فيها للمشتري في قول أصحابنا، وفي نفسي أيضاً من هذه المسألة لأن البيع وقع على

309

١٥٬٤٢٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.