بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٢١

بعض الناس أن اسم ضالة يقع على اللقطة وأن ضمانها غير زائل وإن عرفها بظاهر الخبر وقد ذكرنا في هذه المسألة وشرحنا هذه الأخبار وغيرها مما هو في معناها من الأخبار في غير هذا الموضع

ومن قال: إن اللقطة يقع عليها اسم ضالة فعندي أن قوله غلط لأن اللقطة لا يقع عليها اسم الضالة والضالة إنما تكون في الحيوان ولا يعرف الناس في كلامهم غير هذا والله أعلم لأنهم يقولون في ضاعت وسقطت وفي الحيوان ضلت وذهبت نحو هذا وجدته لأبي عبيدة

قاسم بن سلام.

مسألة

اللقطة

: وعن أبي سعيد وأما الذي أوى دابة ضالة فعلفها حتى سمنت فجاء صاحبها، فقد قيل: له عناؤه إذا كان أخذها محتسباً، وقيل: لا عناء له وأنا أحب أن يكون له عناؤه إذا كان أخذها محتسباً ولم يكن يعرف إلا بالاحتساب والصلاح فافهم ذلك

•

مسألة: وأما الذي لقي ضالة فأخذها ولزمته وهي مثل جمل أو شاة فماتت من عنده أو أكلها سبع أو سرقت فإن كان أخذها ليحفظها ويؤديها إلى أربابها على ما يوجبه الحق فتلفت فقال من قال: هو ضامن وقال من قال: لا ضمان عليه مالم يضيعه وهذا القول أحب إلي، وأما إن أخذها لغير نية أو أخذها على وجه الخيانة فتلفت فهو لها ضامن ولا نعلم في ذلك اختلافاً

319

١٥٬٤٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.