بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٢٣

قلت: فأي المواضع يعرف بذلك الشيء؟ قال: حيث يكون مجامع الناس مثل الأسواق والمساجد التي تجمع من حيث يرجو أن تنتهي الأخبار إلى من حيث ذهبه ذلك الشيء والله الموفق للصواب مسألة: قال أبو صفرة: أن أبا نوح ذهب ليتوضأ فإذا هو بهدب أبيض فجره فإذا هو بمنديل فيه ألف دينار فأخذه أبو نوح فعرفه بمكة سنة وصاحب المال يوافي فسمع قول أبي نوح في سنة كذا وكذا وقد وقع ماله قبل فأتى أبا نوح فقال: اسمعك تنادي على مال أنه وقع في يدك سنة كذا وكذا ومالي ذهب قبل ذلك، فقال له أبو نوح: أعلمني علامته، فأعلمه بالعلامة فعرفها أبو نوح فدفع إليه ماله بالعلامة التي عرفه إياها وقال له الرجل: خذ منها فكره أبو نوح ذلك

عبر

•

•

مسألة: قلت فإذا لقط الإنسان لقطة وأراد أن يعرفها كيف يعرفها؟ يصفها بعينها وباسمها وباسم الموضع الذي لقطها منه، أو كيف يعرفها؟ قال: معي أنه يعرفها بقدر ما يستدل على معرفتها بلا أن يفصح معنى علامتها ولا ما يستدل به على معرفتها بأي لفظ حضره وقرب معه أنه يعرفها مسألة: قلت: فهل في الثياب والعبيد إذا ضلوا كيف يعرفون؟ فلا أدري ماعنيت بهذا فإن كنت عنيت في الثياب والعبيد إذا ضلوا (1) فصارت بمنزلة اللقطة هل تعرف؟ فمعي أن الثياب والعبيد مما يقع عليه اسم التعريف لأنه تختلف ألوان ذلك وكلما اختلف القول به وأدركت المعرفة به فجائز التعريف بالصفة

•

مسألة: من الزيادة المضافة قلت له: وكذلك إن لقط ثوباً مهدباً أو مصبوغاً فقيل له إنه كذلك وهو كذلك فتكون هذه علامة؟ فيعجبني أن يكون علامة إذا لم يكن يرتاب فيه بتشابه يدخل فيه الريب

•

كذلك

قلت له: وكذلك إن كان فيه كذا وكذا وقيل له إنه كذلك وهو أتكون هذه علامة؟ قال: يعجبني أن تكون علامة، قلت له وكذلك إن قال فيه خرقاً من موضع كذا وكذا وهو كذلك، قال يعجبني أن يكون علامة

(1) وفي نسخة: التقطت كيف يعرفوا

321

١٥٬٤٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.