الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٢٤وإذا لم يسترب عند من هي في يده وإن استراب في ذلك فلم يعجبني أن يكون علامة لأنه إنما هو اطمئنانة
•
قلت: فإن لقط قلادة لؤلؤ في وسطها جوزة أو فيها كذا وكذا من الجوز فقيل له: إنه لكذلك فلا يعجبني أن تكون علامة إذا لم يقع فيها
مسألة: ومن جامع أبي محمد - رحمه الله - اختلف الناس في ريبة اللقطة بما جاءت من الأخبار المختلفة فيما روي عن النبي - صلى الله عليه ـ وسلم سأله أعرابي عن لقطة لقطها فقال له: عرفها سنة فإن جاءك مدعيها بوصف عقاصها ووكائها فهي له وإلا فانتفع بها
-
وروي
•
أن زيد بن ثابت التقط صرة فيها مائة دينار فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: عرفها سنة فمن جاءك بالعلامة، وقيل إنه قال: «إمارتها ووعاؤها ووكاؤها فادفعها إليه ثم جاءه بعد انقضاء السنة فقال: يارسول الله عرفتها سنة ثم جاءه عند انقضاء السنة الأخرى - الثانية - فأخبره أنه قد عرفها، فقال: هو مال الله يؤتيه
من يشاء،
"
قال بعض مخالفينا: إنه قال هي لك وهي مال الله يؤتيه من يشاء ولم يصح معنا هذه الزيادة فيحتمل أن يكون الأعرابي التقط شيئاً يسيراً ويحتمل أن يكون الأعرابي كان فقيراً فأمره بالانتفاع بها فهو إذا أحق بها لفقره، وأما أمره لزيد بن ثابت بتعريفها سنتين فيحتمل أن يكون لعظم خطرها رجاء أن تصير لصاحبها
•
ومن الكتاب مع أنه روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن زيد بن ثابت جاءه وقد التقط صرة وفيها مائة دينار فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعرفها حولاً ثم جاءه فقال: يارسول الله - صلى الله عليك - إني قد عرفتها حولاً ثانياً كما أمرتني فقال: خذها وانتفع بها فهو مال الله يؤتيه من يشاء
فقال بعض أهل العلم: إنه أمره أن يعرفها حولاً ثانياً لكثرتها، وقال بعضهم: خص زيداً بذلك والله أعلم
•
322