بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٢٦

الله والصلاة

•

والرواية عن عمر بن الخطاب كان يشدد في أمر اللقطة على ملتقطها ويأمر الملتقط أن يوافي بتعريفها الموسم فيعرفها هنالك، وأما ابن عباس والشافعي ومالك فكانوا يأمرون بأن يعرف بها علي أبواب المساجد وفي الأسواق وحيث اجتماع الناس، فإن وجد لها رباً وإلا فهي له في قول مالك والشافعي ولا أعرف لابن عباس في ذلك قولاً في حكمها ما ذكرنا عنه وينبغي للملتقط أن يكون على حفظ ما يوصله إليه معرفة اللقطة من العلامات والأدلة كحفظه لها

•

والعلامة التي سماها النبي صل الله عليه وسلم عقاصها ووكاؤها هو الوعاء الذي تكون فيه من خرقة أو جلدة أو غير ذلك مما يقوم مقامه ويكون في معنى ذلك

•

وكذلك سمت العرب ما يشد به رأس القارورة عقاصها لأنه كالوعاء والصمام يدخل في فم القارورة فهو يشد به رأسها وليس ذلك عقاصها والوكاء هو الخيط الذي يشد به فقال أَوْ كَيْتَهُ ايكاء وأعقصته إعقاصا إذا شد العقاص عليها وإذا جعل لها عقاصها، قال عقصتها

•

ومن الكتاب واتفق أصحابنا في اللقطة على من التقط لقطة لها أمارة أن عليه تعريفها والمبالغة في طلب ربها سنة

مسألة

•

: ومن غير الكتاب: ومن كتاب أبي جابر محمد بن جعفر ومن لزمته اللقطة عرفها سنة وسأل عن صاحبها فإن لم يقدر عليه باعها واجتهد وتصدق بثمنها على الفقراء، فإن جاء صاحبها خيره بينها وبين الأجر، فإن طلبها فعليه له غرمها

•

ومن غيره وقال من قال إن كان غنياً تصدق بها على الفقراء وإن كان فقيراً جاز له أكلها وكذلك يجوز لوارثه أيضاً أكلها إن كان فقيراً، ومن غيره إن تصدق بها بعينها أو باعها أو تصدق بثمنها أو أخذها لفقره فكل

ذلك جائز

324

١٥٬٤٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.