بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٢٧

ومن الكتاب وقالوا إن كان شيئاً يسيراً لم يكن عليه أن يعرفها سنة ويعرفها ما فتح الله له فإن لم يجد صاحبها تصدق بها على فقير أو بثمنها كل ذلك جائز

قال أبو المؤثر اللقطة مختلفة منها ما يُعرف سنة ومنها ما تعرف أقل ومنها ما تعرف أكثر على قدر عظم اللقطة ودناءتها

مسألة: وذكرت في اللقطة هل يجوز لمن لقطها أن يأخذها لنفسه بأكثر مما يعطى بها، قال إذا فرق ثمنها على الفقراء بعد أن يعرفها جاز له ذلك، وإن أراد هو أن ينتفع بها أو يفرق ثمنها على الفقراء جاز له ذلك ضامن لها متى ما جاء صاحبها ووجدها بعينها أخذها وإن لم يجدها بعينها أخذ ثمنها إذا طلب ذلك اللاقط غنياً أو فقيراً إلا أن الفقير يجوز له أن يأخذها ويأخذ من ثمنها إن أراد ولا يجوز للغني أن يأكل

لأنه

منها

هو

مسألة: وسئل عن الأترجة هل لها علامة، قال إن كانت لها علامة تبين بها من غيرها من الأترج ويعرف بها أحسب أن يكون ذلك لها علامة قيل له فلمن تكون للفقير أم للغني؟

قال أبو سعيد إذا كانت بمنزلة ما يرجع إلى مثله فهي للفقير دون

الغني، وإن كانت بمنزلة ما يرجع أهله إلى مثله فهي بمنزلة الإباحة مسألة: ومن كتاب أبي جابر ولقطة الدراهم إن كانت في خرقة وجاء رجل بعلامتها دفعت إليه، وقال من قال إن لم يكن له خرقة فجاء طالبها بعلامة معروفة فقال فيها درهم من صفته كذا وكذا دفعت إليه فأما إن قال وزنها كذا وكذا فليست تلك بعلامة

"

ومن غيره وقال من قال إذا أتى أحد بصفة وزنها عشرة دراهم أو درهم وهي كذلك فمعي أنه يختلف في ذلك، فقال من قال إنها علامة، وقال من قال ليس بعلامة، وقال من قال حتى تجتمع العلامات ويأتي بصفتهن وهو الوعاء يعني الكيس والوكاء يعني الخيط الذي يشد به

والوزن به فعلى القول لا يكون علامة إلا باجتماعهن كلهن

325

١٥٬٤٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.