بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٣١

باب

في تسليم اللقطة وكذلك تسليم الشي الذي لا يعرف لمن هو وفي تعريف اللقطة وذكر العلامات التي يستحق بها اللقطة

ومما يوجد أنه من جواب أبي محمد عبدالله بن محمد رحمه الله وعن رجلين يتوليان بعضهما بعضاً يسيران في طريق إذ هما بثوب أو نعل أو دابة أو شيء من الأشياء، فقال أحدهما هذا لي أعطني إياه يا أخي أيجوز لهذا أن يعطيه أخاه ولا يتوهم عليه أم لا؟ فما معي في هذه المسألة حفظ. قال غيره قد قيل في مثل هذا باختلاف فأجاز ذلك بعض وكره ذلك بعض.

مسألة: ومن جامع أبي محمد رحمه الله روي عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله الأعرابي عن لقطة لقطها فقال: عرفها سنة فإن جاءك مدعيها بوصف عقاصها ووكائها فهي له وإلا فانتفع بها فيحتمل أن يكون الأعرابي التقط شيئاً يسيراً ويحتمل أن يكون الأعرابي فقيراً فأمره بالانتفاع بهذا فهو إذا أحق بها لفقره

•

وقال بعض أهل العراق لا تدفع اللقطة إلا بشاهدي عدل لقول بعض أصحابنا إنها مال والأموال لا تدفع إلا ببينة واتباع السنة عندي أولى إذا كانت مخصوصة بهذا الحكم من سائر الأموال وبالله التوفيق

•

مسألة: ومن الكتاب واتفق أصحابنا في اللقطة على من التقط لقطة لها أمارة أن عليه تعريفها والمبالغة في طلب ربها سنة كاملة واختلفوا في تسليمها فقال بعضهم لا يجوز دفعها إلا بشاهدي عدل مع دعوى المدعي لها لأنها مال، والأموال لا تجوز أن تنتقل على وجه الحكم ويحكم لمدعيها بها إلا بشاهدي عدل لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين

329

١٥٬٤٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.