بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٣٣

ثم أصح عليها غبره البينة ضمنها اللاقط لها وأما إذا جاء غيره بعلامة فيها لم يكن له شيء، ومن هاهنا ضعف حكم العلامة ووجب أن لا تدفع إلا بالبينة إلا على وجه الاطمئنانة

وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعريف الدراهم فيما

أحسب فمن جاءك بمعرفة عددها ووعائها ووكائها فادفعها إليه،

وقال من قال من أهل الرأي حتى يأتي بعلامة العدد والوعاء والوكاء. وقال من قال بعلامة الوعاء والوكاء أو الوزن أو العدد، وقال من قال لا يكون العدد والوزن علامة وهذا كله مختلف فيه

وأما السيف فلا أحفظ فيه شيئاً إلا أنه كانت الدراهم الوعاء لها علامة كان الغمد له علامة في السيف والعلامة في النصل بصفة النصل عندي أصح ولا يخرج في النظر إلا أن الغمد علامة على مثال ما قيل في الدراهم وإذا صح هذا القول عن النبي صلى الله عليه وسلم فحتى تصح معرفة النصل والغمد والقائم ولا يخرج ذلك إلا على وجه الاحتياط من النبي صلى الله عليه وسلم والخلاص لصاحبها منها ولو كان حكمها منه

بذلك كان صاحبها قد برئ منها ولو جاء غيره بالبينة.

وعلى قول من يقول بعلامة واحدة فإذا أتى بمعرفة النصل أو الغمد أو القائم جاز ذلك، وأما القول في التعريف فإنما يظهر أن عنده لقطة ولا يبين لي أن يذكر أنها سيف ولا غيره والله أعلم.

القطة

مسألة: وعن تعريف الثوب إذا لقطه أحد؟ قلت كيف يعرف الثوب وبأي علامة يعرفه فلا يعرف الثوب بعلامة وإنما يعرفه أن في يده وإن كان أحد يعرفها ويعرف علامتها فيأتي بعلامتها أو بمعرفتها فإن جاء أحد بعلامتها أو بمعرفتها سلمت إليه ويوصف له الشيء بعلامته

"

وكذلك إن كان الثوب إذا قال اللاقط أنه لقط ثوباً أو معه ثوب ملقوط كانت في الثوب علامات مخالفة لغيره من الثياب وعرف أن في يده ثوب ملقوط جاز ذلك فإن أتى بعلامته في الثوب يخالف بها غيره من الثياب فقد قيل إنه يدفع بالعلامة وأما إذا عرف أن في يده ثوباً يستدل بذلك

(1) وليضمن.

331

١٥٬٤٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.