بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٣٤

على علامته لم يعرف إنه ثوب وعرف أنه لقطة وإذا عرفت اللقطة بعلامتها ودل على علامتها فقد بطل عندي استحقاقها بالعلامة لمن عرف ذلك ولا دفعها إلى من عرف ذلك إلا بالبينة على اللقطة قطعاً أنها له أو معي بما تستحق من ثبوتها له.

يكون

قلت وكذلك إذا لقط درهماً واحداً أو ديناراً واحداً، قلت كيف الوجه في تعريفه وإذا لم يكن للدرهم والدينار علامة من خيط أو خرقة مصروراً بها ففي عامة قول أصحابنا إنه لا يعرف ولا يدفع إلا بالبينة ومالم يقع فيه تعريف بعلامة لم يكن فيه الدفع إلا بالبينة وكان الحكم فيه للفقراء أو التوقيف أبدأ حتى يصح بالبينة

•

وقد قيل إن السكة التي علي الدينار والدرهم من سكك الضرب علامة يجوز بها دفعه، وقال من قال إن ذلك ليس بعلامة وهو أكثر القول معنا

والله أعلم. مسألة: وعن الدرهم والدينار وكذلك الفضة المنتثرة التي ليس لها علامة يعرف بها فكل من لقط ذلك جاز له أن ينتفع بها إذا كان من أهل الصدقة فإذا لقط سلمه إلى فقير وليس عليه أن يعرفه إلا أن يكون مصروراً في خرقة أو في قرطاس أو شيء من هذه الأشياء فليس لأحد أن ينتفع به ولا يسلمه إلى أحد من الفقراء حتى يعرفه فإن لم يعرفه أحد كان من أهل الصدقة جاز له أن ينتفع به وإن كان غنياً سلمه إلى الفقراء.

وكذلك إن كانت الدراهم منكسرة ودنانير منكسرة ليست مصرورة في شيء فليس على من لقطها أن يعرفها ويفعل فيها كما وصفنا في أول المسألة وإنما يعرفها في الموضع الذي لقطها منه إذا كان مثل هذا الشيء اليسير إذا كان مما يعرف

مسألة: ومن جامع أبي محمد رحمه الله والذي نختاره أن الملتقط إذا قصد إلى أخذها محتسباً لربها في حفظها عليه غير متعد فيها وكان فقيراً فليأكلها فهو أحق بها بعد تعريفه إياها سنة إذا كانت مما يوصل إلى معرفتها وكانت مما يبقى إلى تلك المدة وإن كان غنياً تصدق بها بعد

332

١٥٬٤٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.