بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٣٥

المدة على الفقراء وإن صح لها مالك رجع بقيمتها على الملتقط كان غنياً أو فقيراً إلا أن يختار ربها الأجر.

•

ومن الكتاب فإن قال قائل إن كان الملتقط لها فقيراً هل يجوز له أن يأكلها؟ قيل له نعم يجوز له أن يأكلها بعد أن يكون عرفها حولاً، فإن قال هل لوارثه أن يأكلها إن كان فقيراً، قيل له نعم ويجوز له أن يأكلها بالفقر أيضاً فإن قال هل يجوز له أن يأكل زكاة عليه إن كان فقيراً إذا عزلها وميزها ثم افتقر وهي قائمة في يده بعد هل له أن يأكلها؟ قيل له لا يجوز له ذلك لأنها عليه ولا يجوز له أن يبرأ من دين هو عليه إلا بأدائه فإن قال فإن لم يؤدها حتى مات وخلف ولداً، هل لولده من بعده أن يأكلها إذا كان فقيراً؟ قيل له لا يجوز له ذلك

مسألة: وعن الذي لقط ثوباً وشذا به فلم يأت أحد بعلامته ولم يصح

لمن هو. قلت كيف يفعل به يدفعه إلى واحد من الفقراء أو إلى جماعة أو يبيعه ويدفع ثمنه إلى الفقراء فأي ذلك فعل جاز له إن شاء الله

•

مسألة: وعمن لزمه لقطة شاة أو ثوب، قلت فإن عرفه فلم يعرف ولم يجد صاحبه ووجب أن يدفع إلى الفقراء على ما قال المسلمون فيبيعه ويدفع ثمنه على ما جاز في ذلك أو يدفع إلى الفقراء الشاة والثوب على جملتها ولا يبيعها فأي ذلك فعل جاز له

مسألة: عن أبي الحسن قلت ما ترى في اللقطة إذا عرفها صاحبها عندي يعني لاقطها فجاء رجل ثقة أو غير ثقة فادعاها أنها له

•

قلت هل يجوز أن يسلمها إليه بغير علامة ولا بينة، فعلى ما وصفت فقد وجدنا عن بعض الفقهاء أنه عن أبي معاوية عزان بن الصقر رحمه الله أنه في معنى اللقطة لا تسلم إلى الثقة لأنه يدعيها لنفسه

قال غيره الذي معنا إنه أراد أن اللقطة لا تسلم إلى الثقة بدعواه لأنه يدعيها لنفسه وذلك معنا في الحكم، رجع.

333

١٥٬٤٥٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.