الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٤٠باب
في سرق الدواب وغصبها
وعن رجل أخذ بعير رجل بغير إذنه فركبه ساعة من نهار ثم نزل عنه ودفعه إلى رجلين سواه فركباه وتلف البعير تحتهما؟ قال: الضمان على الأول لصاحب البعير وعلى الآخرين للآخر إذا كانا علما أن هذا البعير ليس له، وإذا لم يعلما ذلك وإنما كان عندهما أن هذا البعير للذي دفعه إليهما فلا ضمان عليهما
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل في رجل ركب بعير رجل بغير إذنه ثم دفعه إلى آخر فركبه فتلف: أن الضمان لصاحبه على الراكب الأول والضمان على الآخر أيضاً للذي دفعه إليه إذا كان قد عرف أن البعير ليس له، فإن كان عنده أن البعير إنما هو للذي دفعه إليه فلا ضمان عليه له.
•
مسألة: وجدت في الأثر فيمن سرق ثوباً وصلى فيه أن صلاته فاسدة، وفيه قول آخر أن صلاته تامة والأول أكثر القول أن عليه البدل ولا كفارة و الاختلاف في البدل ولا اختلاف في الكفارة والله أعلم مسألة: عن أبي الحواري: وعن رجل سرق جملاً أيجوز أن يركب ذلك الجمل برأيه ويحمله حمالاً عليه؟ فإذا علمت أن هذا الجمل مسروق فلا تنتفع به منه بشيء ولا تعينه على منفعته وهو حرام على من سرقه وعلى من علم بسرقته
مسألة: ومن جواب معي أنه عن أبي الحسن - رحمه الله - وذكرت في رجل يأمر رجلاً بدابة يركبها أو يستعملها والمأمور يعلم أن الدابة ليست للأمر فتلفت الدابة من يلزم الضمان؟ فعلى ما وصفت فالضمان على من ركب الدابة واستعملها إلا أن يكون المأمور عبدا للأمر أو صبياً أو ولداً للآمر فذلك على الآمر، فإن كان المأمور من الأحرار البالغين فذلك على المأمور وعلى الأمر التوبة والاستغفار في أمره فيما لا يسعه إلا أن
338