بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٤٢

باب

فيمن سرق فسلة أو حباً

ثم بذره وغير ذلك من الزراعة

ومما يوجد أنه عن أبي محمد الفضل بن الحواري وعن رجل سرق فسلةٌ فعاشت حتى صارت نخلة وخرج منها صرم ففسله أيضاً، ثم أراد التوبة من ذلك، قال: يرد النخلة على صاحبها ويرد ما خرج من جذعها من الفسل أيضاً ويرد ما استغل منها

•

ومن غيره قال: وقد قيل يرد فسلة مثلها أو قيمتها والخيار لصاحب الفسلةً، وقال من قال: الخيار للسارق وكذلك يرد ما خرج من الجذع نفسه من الفسل على هذا القول الآخر، وأما على القول الأول فليس عليه ذلك وأما ما خرج في أرضه وهو تحت النخلة فلا رد عليه فيه ولا غرم على أحد القولين فيما علمنا، وكذلك عليه رد الغلة في القول الأول وأما القول الآخر فيحتمل فيه رد الغلة

مسألة: ومنه: وعن رجل سرق حباً فزرعه فأصاب منه أضعاف ما سرق ثم أراد التوبة، فقال من قال: ليس عليه إلا رد ما سرق والباقي له، وقال من قال: الباقي يفرق على الفقراء ما أصاب من ذلك الحرث فإن كان السارق فقيراً وقد استقرض في علاجها مالاً فليحسب ذلك وليجعلها في ما استدان فيؤديها منه إن لم يكن له مال غيرها، وإن كان له مال فالغرم كله من ماله

•

مسألة: وأما الصبي الذي أخذ صرمة في صباه ففسلها فحييت ثم بلغ؟ فمعي أنه قد قيل أن عليه قيمة الصرمة يوم أخذها وإن لم يعرف أربابها فرق قيمتها على الفقراء، فقد قال ذلك من قال من أهل العلم وفي بعض القول: أن ليس على الصبي شيء مما أتلف فهذا إتلاف منه

عندي.

مسألة: وعن رجل سرق حباً فزرعه فأصاب منه حباً ثم أراد التوبة

340

١٥٬٤٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.