الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٤٧باب
في الاشتراك في
السرقة وغيرها مما يجب فيه الضمان
وسألته عن جماعة سرقوا ثوباً لرجل فباعوه وكان الآخذ لهم بمعنى واحد ثم باعوه على ذلك وأراد أحدهم التوبة هل يلزمه ضمان الثوب وحده إذا أراد الخلاص؟ قال: معي أن هذا المعنى يختلف، فيه لمعنى لزوم الضمان فقال من قال: يلزم كل واحد منهم ضمان الثوب كله على
الانفراد، وقال من قال: لا يلزم كل واحد منهم إلا على قدر حصته. فأتلفه وقيل له: إن أخذه زيد وسلمه إلى عمرو عمرو ثم أراد عمرو الخلاص والتوبة هل عليه في ذلك شيء؟ قال: معي أنه يخرج أنهما ضامنان جميعاً كل واحد منهما على الانفراد ولا أعلم في ذلك اختلافاً
•
مسألة: وسئل عن جماعة أحدثوا حدثاً في طريق أو ساقية فأراد أحد منهم التوبة هل يجزؤه أن يصلح من ذلك الحدث بقدر ما يقع عليه؟ قال: معي أنه إذا لم يعرف ما أحدثه بنفسه ثم إنه دخل في الاشتراك في الحدث كله فلا يبين لي معرفة خلاص حتى يزال الحدث كله إلا أن يكون يعرف حدثه بنفسه فيخرجه وكذلك إن كان حجر وضعوه لم يكن له خلاص حتى يزيل جميع الحدث
قلت له: فإذا أزال هذا الرجل جميع الحدث ثم أراد الباقون من المحدثين معه هذا الحدث التوبة هل يلزمهم أن يردوا عليه مقدار مالزمه من الغرم في إزالة الحدث أم يردوا قيمة ما أحدثوا في الطريق أو الساقية على من يستحق ذلك؟
قال: معي أنه إذا كان أزال هذا الرجل الحدث على التطوع منه لم يكن عليهم إلا التوبة ولا يردوا عليه شيئاً وليس له أن يأخذ منهم غرماً وإن كان أزاله بحكم حاكم أو ما أشبهه من لزوم أو مشاركة لا مخرج لأحدهم في الحكم منها إلا بإخراجه لم يبرأوا من الضمان له
•
345