الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٤٨مسألة: قوم ذبحوا شاة أو ثوراً وأراد واحد منهم أن يتوب ما
يلزمه؟ ثمن الثور أو الشاة كلها أو نصيبه؟ فإن كان هو الذي أخذها فعليه الثمن كله وإن كان هو وغيره فعليه نصيبه من الثمن. وما تقول إن ذبحه واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة أمسك بعض وذبح بعض؟ كل
هؤلاء يلزمهم الثمن كله الذي ذبح والذي أمسك أم الذي ذبح وحده؟
فهي عليهم كلهم وأما الذي جاء بها إليهم فذبحوها فعليه وحده، ومن غيره قال: وقد قيل الذابح لها يضمنها كلها على الانفراد ويضمن الذي أمسكوها نصف الثمن على الانفراد كل واحد منهم حصته من نصف الثمن
مسألة: وعن أبي. محمد عبدالله بن محمد بن بركة - حفظه الله - وسأله سائل عن قوم أخذوا شاة وذبحوها وأكل هو معهم فلم ير عليه إلا الاستغفار.
قلت له أنا: أو ليس يلزمه ضمان ما أكل؟ قال: لا ضمان عليه في أكل الميتة لأنهم حين قتلوها لزمهم الضمان وصارت ميتة
قال أبو سعيد: الله أعلم أما الذي عرفت فإن الآخذ لها يضمنها كلها في الحكم، والذابح لها مثل ذلك إذا علم بالأصل فيها والممسك يضمن نصفها كان قليلاً أو كثيراً إذا أمسكها للذابح والمتلف لشيء منها ضامن لما أتلف كان قليلاً أو كثيراً على العلم والأكل لشيء منها بغير شيء مما ذكرنا ضامن لقيمة ما أكل منها وذلك كله لربها إذا صح ذلك أو علموا به. مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل عن موسى بن أبي جابر - رحمه الله - في قوم سرقوا دابة فأراد أحدهم التوبة فقال: إنه يعطي أصحابها ما يلزمه من ذلك بالحصة على قدر عددهم ويقول: هذا لكم وليس عليه أن يخبر غير ذلك
مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وفي قوم سرقوا دابة فأراد أحدهم التوبة أنه يعطي ثمنها كله ويتبع هو أصحابه، ومن الفقهاء من
346