بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٤٩

قال: يعطي قدر حصته سواء، ويقول هذا لكم وليس عليه أن يخبر غير

ذلك

مسألة:

: وفي جماعة سرقوا جملاً ولزمهم ضمانه فلما ذهبوا به عقره أحدهم، قلت: ما يجب على الذي عقره؟ فالذي يجب عليه في عقره يلزمه لأصحابه الذين سرقوا ذلك الجمل ولزمهم ضمانه والذي يجب عليه من عقر الجمل للذي سرق منه الجمل فإذا قتله وأحدث فيه حدثاً ويجب عليه ضمانه فيه فهو لرب الجمل.

•

مسألة: قلت: أرأيت إن سرقوا شاة فأكلوها ثم أراد التوبة أحدهم أو جميعاً، قال: على كل واحد منهم ضمان ما أكل من الشاة، قال: وقد قيل على كل واحد منهم ضمان الكل لصاحبها ضامنون لقيمتها فإن تابوا جميعاً وجاءوا ليتخلصوا أعطوا قيمتها، وإن تاب واحد منهم وأراد التخلص والتوبة أدى على هذا القول الأخير قيمتها إلى أصحابها ويرجع على شركائه بحصصهم لأن الأداء عنه وعنهم

"

قلت: لم أوجبت له أن يرجع عليهم فيما أداه عنهم ولم يأمره بذلك ولا سألوه أن يقضي عنهم ولا كان هذا بمنزلة المتطوع عليهم بما أدى عنهم؟ وقد قال المسلمون: من تبرع على إنسان بقضاء دين عليه فقضى عنه بغير أمره أو قضى عنه ليأخذ عوضاً عنه أن الضمان يسقط عن المقضي عنه ولا شيء للقاضي عن المقضى عنه؟

قال: هؤلاء ضمناء في الأصل بحق واحد لرجل واحد من عين واحدة وهم ممتنعون من دفع هذا الحق الذي عليهم ولم يكن لزمهم ضمان هذا الحق بأمر صاحبه فيكون لهم في ذلك سعة وليس سبيل الدين المتحمل سبيل الغصب لأن الدين يحتمل بطيب قلب صاحبه ورضائه والمغتصب هو بمنزلة من لم يزل يخرجه على الغاصب

قلت: فإن أرادوا وأراد أحدهم تسليم ثمن هذه الدابة أو قيمتها إلى صاحبه كيف؟ يقول هذا حق لك وجب علي مما لزمني ضمانه من مالك

ولا يعرفه القصة.

347

١٥٬٤٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.