الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥٠باب
الخلاص من السرقة كان واحداً أو أكثر
وقال أبو الحسن في ثلاثة نفر اجتمعوا فأخذ إنسان منهم شاة فأمسكها أحدهم وذبحها الآخر وأكلوا منها جميعاً ثم أرادوا التوبة فقال: إن أراد الذي أمسك الشاة التوبة فعليه ضمان نصف الشاة، وإن أراد الذابح التوبة فعليه ضمان جملة الشاة، فإن تاب الممسك والأكل رد الممسك على الذابح نصف الثمن وعلى الأكل أن يرد عليهما جميعاً قدر ما
أكل
قال: وكذلك لو أن أحدهما جدّ النخلة والآخر يتناول منه فالجاذ بمنزلة الذابح والمتناول بمنزلة الممسك وما أكل الآخر أو حمل أو أعانهما فهو ضامن على منزلة الشاة
قال: وأما لو دخل منزل رجل فأخذ منه شيئاً فرفعه عليه فإن هذا
بينهما نصفان وأيهما تاب ضمن جملته ورد الآخر إن أراد التوبة عليه قال غيره: وهذا إذا رفعه عليه من البيت وأما إذا رفعه عليه من
خارج فقد قيل عليه التوبة ولا ضمان على الرافع.
"
مسألة: ومن الأثر: وعن قوم سرقوا شاة فأكلوها فأراد أحدهم (1) التوبة هل يجوز له أن يؤدي إليه ولا يعلمه أصل الأمر وعسى أن يخاف أن يأخذه بجميع الدابة؟ قال أبو الوليد: بلغني أنه بلغني أنه يجيء بحصته فيدفع إليهم ولا يخبر فإن قالوا: من أين هذا فيقول هو لكم ولا يخبر، هذا قول موسى. وقيل لموسى: فقال رزق رزقكم الله إياه كان لكم، فإن أقر معهم قال هاشم أخذوه بالثمن كله إن أرادوا أن يستر عنهم لم يكن عليه
إلا حصته
مسألة: قال: وقد قيل هذا، وقال من قال: إذا كانوا كلهم صاروا إلى أخذها ولم يأخذها واحد دون واحد فإنما على كل واحد منهم حصته منها على قدر عددهم لأن كل واحد منهم ضامن لما قبض وهذا القول حجة صاحبه أن الدابة لا تجزا وأنهم ضامنون لجملتها متعاونون على (1) وفي نسخة: فأراد أحد القوم
348