الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥١أخذها فأيهما شاء أخذ صاحبها أخذه بحقه ورجع على شركائه بقدر
الحصص من ذلك، وليس بمنزلة البيع
•
ومن قول صاحب الأول أنه بمنزلة البيع حتى يضمن كل واحد منهم عن الجميع والأخذ للشاة كانوا قليلاً أو كثيراً إذا صاروا إلى قبضها معاً فالقول فيهم هذا
6
وأما إذا قبضها واحد فالأول القابض هو الضامن للجميع والذابح لها كان آخذاً لها أو غيره هو ضامن لها أيضاً كلها والممسك لها عند الذبح هو ضامن للنصف قلوا أو كثروا
ومن غيره قال من قال: على الممسك النصف إن كان واحداً فإن كانوا أكثر فالذابح والممسك ضامنون بالسواء والأكل منها فضامن للجميع ما أكل، والمطعم منها ضامن لما أطعم وأكل إذا علموا ذلك وكل من أعان فيها بشيء فأتلفه إلى غيره فهو ضامن لذلك على الانفراد وليس لصاحب المال إلا قيمة واحدة، فإن اجتمعوا جميعاً في الحكم (1) فإنما الحكم عليهم مع التوبة على ما وصفنا فإن شاء رب الشاة أخذ بها الآخذ لها وردّ الجميع عليه على ما وصفنا، فإن أكلها عشرة أنفس منهم الآخذ والذابح والمتلف وصارت إلى أن أكلها الجميع فإنما الضمان هاهنا إذا اجتمعوا على ما أكل كل واحد منهم
وكذلك إن أخذ بها الذابح والممسك أو المتلفين فإنما يضمن كل واحد من الأكلة لمن أخذ بذلك بقدر ما أكل مما لزمه ضمانه لذلك الغارم وإن أخذ بها الأكلة لم يرجع واحد منهم بما أكل على صاحبه لأنه إتلف ولا يغرم الأكل أكثر مما أكله إذا لم يجر منه إتلاف بغير الأكل بوجه من الوجوه من أخذ أو ذبح أو فساد أو إتلاف
•
قال غيره: وقد قيل إن الشاة المسروقة إذا ذبحت بمنزلة الميتة ولا ضمان على من أكل منها لصاحبها لأنها ميتة وهذا على قول من يقول إن السارق لا تجوز ذبيحته وعلى قول من يقول إنه تجوز ذبيحته فهي ذكية فمن أكل منها ضمن منها ما أكل والله أعلم.
(1) نسخة: حكم أو توبة.
349