بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥٢

مسألة: والذي قال لجماعة قعود: مع فلان شاة سمينة ما حقها إلا من أكلها وكان الجماعة متهمين أو غير متهمين فسرقت تلك الشاة أو سرقها أحد هذه الجماعة، فمعي أنه إذا لم يرد إغراء بها ولا دلالة على أخذها فأرجو أن لا ضمان عليه إذا صرف نيته إلى وجه يجوز له من وجوه الحق، وإن أراد إغراء بها أو دلالة عليها للظالمين فأخاف عليه الضمان إذا أخذها أحد ممن دله أو أغراه بها فانظر في ذلك

مسألة: عن أبي الحواري: سألت - رحمك الله ـ عن رجل سرق شاة رجل وكان هو الآخذ للشاة ثم دعا أحداً معه فأمسكها الذي دعي إلى الشاة وذبحها الذي أخذها ثم أكلاها وغيرهما من الناس ممن قد عرف كيف كان سبب هذه الشاة ثم أراد الذي أخذ الشاة وذبحها أن يتوب فما ترى يلزمه ثمن الشاة كلها أو يلزمه حصة ما أكل؟ فعلى ما وصفت فهذا الذي أخذ الشاة وذبحها عليه ثمن الشاة كله لصاحب الشاة ويلحق هو الذين أكلوا معه من لحم هذه الشاة الذين علموا أن هذه الشاة هو سرقها

وإن لم يغرم هذا الذابح للشاة وأراد واحد من الآخرين التوبة كان عليه ثمن ما أكل من لحم هذه الشاة لصاحب الشاة إلا الذي أمسكها للذي ذبحها فإذا أراد التوبة كان عليه نصف ثمن هذه الشاة لصاحبها فإن كان الذي أخذ الشاة وذبحها أدّى الثمن إلى صاحب الشاة وإن ابرأهم من ذلك برئوا إذا كان قد أدى الثمن، وكذلك إذا لم يؤدوا الثمن فأبرأهم صاحب الشاة برئوا إن شاء الله

مسألة

•

: ومن جواب أبي الحواري أيضاً: عن رجل دخل منزل رجل فسرق منه مائة درهم فاشترى بتلك المائة مالاً أو دابة وبلغ أمره السلطان فقطعت يده هل يؤخذ المال الذي اشتراه بتك المائة التي سرقها من بيت

الرجل؟

فقد قالوا إذا قطعت يد السارق فلا غرم عليه إلا أن توجد السرقة بعينها في يد السارق وسواء اشترى المال قبل السرق أو بعد السرق وشراء المال عندنا قبل السرق وهو أهون فإن لم تقطع يد السارق فعليه

350

١٥٬٤٦٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.