بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥٣

الغرم، فإن كان اشترى ذلك المال بهذه الدراهم بعينها فأص الدراهم بالخيار إن أرادوا المال فلهم ذلك، وإن أرادوا دراهمهم فلهم ذلك، وإن أراد هو التوبة فعليه أن يخير أصحاب الدراهم بين الدراهم أو المال إن كان اشترى بهذه الدراهم بعينها، وإن كان السارق اشترى المال على نفسه وأعطى الدراهم التي سرقها من ثمن المال فالمال له وعليه الدراهم. ومن غيره وقال من قال: إنه إذا كان في يده الدراهم أو ما اشترى بها فعليه رد ذلك قطع أو لم يقطع، وقال من قال: إنما هذا في الحكم بالظاهر الذي يحكم به عليه وأما فيما بينه وبين الله فعليه أن يتخلص من ذلك إلى أهله قطع أو لم يقطع تلفَتْ الدراهم أو لم تتلف اشترى بها أو لم يشتر بها، وأما إذا قطع وتلفت الدراهم ولم يبق في يده منها شيء ولا

مما اشترى بها فلا يحكم عليه برد ذلك في الحكم بالظاهر

مسألة: قال أبو سعيد في قوم سرقوا واشتركوا في السرق وثبت لهم حكم الاشتراك ثم أراد أحدهم التوبة: فمعي أنه إذا كان الاشتراك منهم كلهم أو ما يشبه من الاشتراك فأحسب أن في بعض القول إن أراد أحدهم التوبة كانت عليه حصته على عدد المحدثين

•

وأحسب أن في بعض القول: إنه إذا تاب كان عليه ضمان ذلك الشيء كله إذا لم يكونوا قد أدوا شيئاً ولا أحد منهم، وقال إن الآخذ للشاة من المنزل ضامن لها والذابح ضامن لها

•

قلت له: فإن أدى أحدهما ثمنها وتاب ثم تاب الآخر وقد علم أن هذا أدى الثمن كله أعليه أن يرد عليه نصف ما أدى؟ قال لست أعرف ومعي أنه إذا استهلكها الذابح وتاب الآخر فأدى الثمن كله كان على المستهلك لها أن يرد عليه مالزمه من ضمانها الذي أداه في الحكم لأنها قد انتقلت إليه إذا كانت في يده أو أكلها أو أطعمها وهلكت على يده.

قلت له: فإن أدى إلى هذا مالزمه من الضمان أعليه أن يستحل

أصحاب الشاة؟ فلم يلزمه ذلك لأن القوم قد صاروا إلى حقهم.

مسألة: وعن رجلين انطلقا إلى مال لرجل يسرقانه وكان المال نخلاً

351

١٥٬٤٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.