الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥٤فطلع أحدهما فجد النخل وكان هذا يتناول منه التمر وحملاه جميعاً ثم
أراد أحدهما التوبة
الكل
قلت ما يلزمه؟ قال: عليه ما حمل وحده إلى رب المال وإن لم يحمل شيئاً وحمله صاحبه الذي جد النخل فليس عليه إلا التوبة وعليه أن يعلم رب المال أن عندي له شهادة على فلان بكذا وكذا، وإن حمل هو فعليه رد ما حمّل ويعلم صاحب الذي سرق معه أنّي قد رددت على صاحب المال ما قد حملت من ثمره لعل صاحبه يريد الخلاص والتوبة ممالزمه من جد النخل، وإن كان الجاد للنخل قد تاب ورد ما ضمن لصاحب النخل كان على هذا رد ما حمل من التمر إلى صاحبه الذي جذ
النخل
•
مسألة: وعن رجل سرق دابة وأكلها هو وغيره واخبر الذين أكلوا معه أنها مسروقة أو علموا هم بذلك قبل أن يأكلوها ثم أراد هذا الرجل التوبة، فهذا على ما وصفت إذا أراد التوبة غرم ثمن الشاة لأصحابها أو شاة مثلها إذا كان هو الذي سرقها واتبع هو الذين أكلوا معه كل واحد
بقدر حصته
وكذلك الذي أرسل إلى دابة رجلا أرسل إليها من يأخذها فأكلها هو ومن أخذها برأيه فإن كان أرسل من يملك مثل عبده أو ولده فالغرم عليه خاصة لأصحاب الشاة، وإن كان أرسل من لا يملك فهما شريكان في هذه الشاة فيغرم الآخذ للشاة للقوم ويغرم المرسل له للآخذ للشاة بقدر حصته والله أعلم بصواب ذلك.
مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الرهائن وعمن سرق ثوباً ثم سرقه منه سارق آخر وأراد رده أيرده إلى هذا السارق الذي سرقه منه
أم إلى صاحب الثوب؟ قال: إن عرفه فلا يجوز له رده إلى السارق
مسألة
: من كتاب الأشياخ: وعن رجل يأتي إلى قوم قد طلبوا سلباً وذلك الرجل ممن يتقي فيقول لهم: أنتم أخذتم كذا وكذا؟ فيقولون نعم أخذناه من موضع كذا وكذا فخذه، فأخذه فرده إلى أهله وكان قولهم له
352