بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥٦

باب

فيمن يجد إنساناً في زرعة أو طالعاً نخلة له أو في بيته أو يجد شيئاً عنده من الرطب والسنبل والحشيش وأشباه ذلك الذي يتهمه به كيف يكون حكم ذلك و ما أشبه ذلك

وسئل عن رجل رأى رجلاً على نخلة له مقدامة، ورآه يمد يده إلى العذوق ويضع في ثيابه فلما انحدر قال له صاحب النخلة: أعطني الذي لي فصب له ما في ثيابه فإذا هو رطب سأل: لمن الرطب؟ قال أبوسعيد هو للمسلّم إليه ويخرج هذا على قوله أعطني الذي لي

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل أدرك عبداً يسرق نخلة له هل يسعه أن يضربه ويأخذ ثمره؟ فلا يسعه أن يضربه ويأخذ ثمرة نخله فإنما ضرب السارق إلى السلطان وإن وجد عند العبد تمراً، وأقر العبد أن هذا من نخلته لم يجز إقرار العبد حتى يعلم أن ذلك التمر من نخلته أو يكون ذلك برأي سيده، ويجوز إقرار الحر البالغ ولا يجوز ضربه وإنما ضرب السارق إلى الحاكم، فإن ضربه كان عليه دية ضربه إلا أن يكون امتنع بسرقته فإنه يجاهده بما قدر عليه حتى ينزع ذلك منه.

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الرهائن: وعن رجل وجد في ذرته رجلاً ووجد معه عروق ذرة ووجد عنده مخلباً ورأى في ذرته قصباً قائماً فتعلق بالرجل وأخذ العذوق منه يجوز له ذلك أم لا؟ قال: ليس له في الحكم أخذ العذوق لأنه قد يمكن أن يكون فيه شيء ليس من ذرته لأن اللص يسرق من حيث وجد وترك الشبهة أولى من الدخول فيها إلا أن يراه يقطع ويأخذ ذلك بعينه

•

قلت: فإن خجل منه ونثر العذوق ومضى؟ يجوز لصاحب الذرة أن

يأخذ العذوق أم لا؟ قال: نعم يأخذها ويحفظها لربها إن عرفه وإن لم يعرفه تصدق بها على الفقراء إذا كانت مسروقة

"

354

١٥٬٤٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.