الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٦٠القصاص من ماله إلا أن تجد الشيء نفسه الذي ظلمك إياه فلك أخذه لأنه في الأصل لو مات ما حكم عليه برده إلا أن يوجد الشيء بعينه إن حياً أو ميتاً والله أعلم
•
مسألة: وسألت محمد بن عبد الحميد الهجاري عن رجل له على رجل ألف درهم فطلب إليه فأنكر وجحد وقال ليس لك علي شي ثم أصاب بعض المال أو كله فأخذه وأخبره أني قد أخذت مالي الذي عليك من وجه كذا وكذا فأخذه وقدمه إلى السلطان فحلفه فحلف قال لا يلزمه
•
مسألة: عن أبي الحواري وعن رجل تولى بحق قبله لك أو ضمان ضمنت عليه به أو اختلس لك شيئاً أو لم ينصفك فظفرت بشيء له غير النوع الذي قبله لك واحتلت عليه حتى صار إليك شيء منه، فعلى ما وصفت فإذا جحدك جميع ماذكرت فإذا ظفرت بشيء من ماله جاز لك أخذه من ذلك النوع أو من غير ذلك النوع حتى تستوفي حقك وما لزمه من قبلك وتعلمه بعد ذلك أنك قد استوفيت ما قبله لك
مسألة
: وعن رجلين كان كل واحد منهما يظلم صاحبه، ويأكل كل واحد منهما مال صاحبه بالباطل فلم يزالا كذلك إلى أن حضر أحدهما الموت، فقوم على نفسه مما أكل من مال هذا ظلماً قيمة واستقصى على نفسه في القيمة ثم حسبها لنفسه مما أكل الآخر من ماله بمقدار ما يعلم أن الآخر أكل من هذا أكثر من هذه القيمة، ثم أشهد له على نفسه مما أكل من ماله
قلت: هل يكون هذا صواباً وخلاصاً عند الله مما أكل من مال ذلك الرجل الذي يأكل ماله ظلماً ثم قومه على نفسه دراهم واستقضى على نفسه في التوفير على الذي كان يأكل ماله؟ قلت: هل تخلص عند الله على هذه الصفة؟
فعلى ما وصفت فإذا حضر هذا الموت وهل يعقل ما يأتي وما ففزع إلى التوبة وندم واستغفر الله ربه مما أكل من مال الناس ظلماً وأقر بما كان منه، وأشهد على نفسه بذلك شهوداً عدولاً ووصى وصياً ثقة
358