بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٦٢

باب

في بيع المغتصب

والسارق و ما أشبه ذلك

ورجل اغتصب داراً فباعها من رجل فهدمها وأدخلها في بنائه وغرم عليها ثم استحقت من يد الرجل قال إنما يرجع على الغاصب بما باع له الدار ولا يلزمه كل ما غرم على الدار

مسألة

•

: وعن الغاصب يعمر الأرض ويبني فيها ثم يدركها صاحبها، قال: إن شاء صاحب الأرض أخذ البناء والفسل وما في الأرض من عمار بقيمته، وإن شاء أمره أن يخرج ما كان له ويرد إليه أرضه كما كانت مسألة: وعن رجل اغتصب رجلاً عبداً أو دابة ثم باعه ووهبه لرجل أو أعاره رجلاً فركب المشتري أو الموهوب له أو المستعير وسكن ولبس واستغل ثم استحق من يده العبد والدار والدابة والخادم واستحق المغصوب أيضاً قيمة ذلك مع الغلة، فأقول: إن ذلك للمغصوب على

المشتري والموهوب له والمستعير

•

فإن كان المشتري والموهوب والمستعير قد علموا بغصب البائع لهذه السلعة التي صارت إليهم وانتهبوها أو استغلوها فلا رجعة لهم على البائع بشيء، فإن لم يعلموا أن البائع مغتصب فإنهم يرجعون عليه بما أدركهم به المغصوب من الخدمة والسكن والركوب ويرجع المشتري أيضاً بالثمن على الذي دفعه إليه مع الغلة

•

قال غيره: وقد قيل في ذلك إنه لا شيء على المشتري من الغلة ولا السكنى ولا الخدمة إلا أن يصح أنه كان عالماً بالسرق لأن البيع مباح والغلة بالضمان ويكون رد ذلك على البائع لأنه هو الذي أتلفه على رب

المال

مسألة: وقيل في رجل اغتصب رجلاً أرضاً له عمال واستعملهم

360

١٥٬٤٧٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.