بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٦٣

فيها وهم يعلمون أنها غصب فعملوا الأرض وحصدوها، وصار إلى المغتصب ما صار إليه والعمال صارت إليهم حصصهم ثم أراد أحد العمال التوبة إن على العمال كل واحد ما صار إليه من ذلك بعمله وليس عليه أكثر من ذلك.

قيل: وكذلك إن عملوا الأرض ثم ضيعوها بعد أن صارت خضرة فعليهم قيمة ما ضيعوا على سبيل حصتهم من العمل كل واحد منهم وإن لم يضيعوا هذه الزراعة ولا أصابوا منها شيئاً فإنما على العامل إذا أراد التوبة ضمان ما نقص من الأرض فإن أصاب ما يقوم له ذلك من العدول كان أحوط وإلا احتاط هو لنفسه في ذلك على ما يرى أنه نقص من الأرض من قبله هو فإن زاد في الأرض صلاحاً فلا عناء له في الصلاح وعليه هو ما أفسد مما نقص من الأرض بسببه

ومن غيره قال: وقد قيل إن العمال إذا سلموا ثمرة المغتصب إلى المغتصب فهم ضامنون لما سلموا لأنهم يعلمون ذلك وعليهم الضمان. مسألة: عن الحسن بن سعيد بن قريش عن رجل يشتري عبداً ومات العبد ثم صح أن العبد مغصوب ما يلزم المشتري في ذلك؟ الذي عرفت أنه لا شيء عليه من ثمنه ولا من غلته والله أعلم.

•

مسألة: من منثورة الشيخ أبي محمد وقال في الذي سرق شاة ثم باعها لآخر بخمسين درهماً ثم وجدها بعد ذلك تباع فاشتراها بثلاثين درهماً ودفعها إلى ربها ولم تكن نقصت عن حالها يوم سرقها؟ أن العشرين الفاضلة من ثمنها الأول تكون للمشتري الأول الذي اشتراها

بخمسين والله أعلم.

361

١٥٬٤٨٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.