الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦يا عيسى: ليس من قال: اني تائب كان عندى تائبا، والتائب المبغض للمعصية كما أحبها النائح على ذنبه، النادم على فعله، الحزين على صنعه، المنكس رأسه لدى الخاضع عند ذكره، الوجل القلب عند تلاوة القرآن، يظن أن ذنوب العالمين كلها عليه، وأن معاصى الخلق
اكتسبها وحـ
اذا ذكر خشى، واذا وعظ انتهى، واذا سئل استحى، واذا أنعمت عليه استحى • قصيرة ألسنتهم، خاشعة أبصارهم، متقاربة خطاهم، ذليلة أنفسهم، معلقة قلوبهم، مقشعرة جلودهم، كأن القيامة خلقت لمهم وحدهم، وكأن النار أعدت لهم، كأنما قيل لهم أنتم في النار وهم الخائفون المشفقون
•
يا عيسى! أولئك فى كتابى ممدحون وتحت العرش مشهورون،، وفى الملكوت معروفون، فبعزتي أقسمت لا أدع فى قلوبهم حاجة الا قضيتها، ولا طلبة الا أعطيتهم اياها، أسهل لهم الأهوال يوم القيامة حتى يقولوا: ربنا لو علمنا أن القيامة سبب القدوم عليك أولئك أهل الله
-
•
يا عيسي! رغب بنى اسرائيل فى التوبة فان التائبين في نسخة - التائب اذا نادانى لبيته، واذا سألني أعطيته، سهلت لهم الطريق،
وأقمت لهم المنهاج، أولئك أهل رضاى، وأهل منازل التقوى
يا عيسي
! أقسمت بعزتي أن أغفر لهم ولو أتونى بذنوب كأمثال
الجبال عظما أولئك من الساعة مشفقون.