الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٦٤باب
في بيع الغصب وفي غصب الأصول
في رجل غصب نخلاً أو أرضاً وباعها ما يلزمه لربها؟ وكيف خلاصه من ذلك؟ عليه افتكاك ما غصبه ورده إلى ربه، فإن لم يجد إلى ذلك سبيلاً واعتلوا بوجه الحكم أخاف عليه قيمة ما أتلفه من أرض أو نخل إلا أن تكون الأرض معلومة في قياسها ويجد الغاصب مثلها وأقول إن رب الأرض بالخيار إن شاء قيمة ما أتلف عليه من أرضه أو المثل فله ذلك وبالله التوفيق
مسألة: وسألته عن وليدة رجل أخذها قوم غصباً بأمر لا يحل لهم فصارت بعد ذلك لرجل هل لي أن اشتريها؟ قال: لا، قلت: فإن قلت لمولاها الذي اغتصبها منه قد حيل بينك وبين جاريتك فأذن لي أن اشتريها فأذن لي؟
قلت: فإن جاءك أحد يعدل عليه ويردها إلى الذي اغتصبت منه هل له أن يأخذها مني وقد أذن لي في بيعها؟ قال: لا
•
قلت له: فإنما أذن لي في شرائها لأنه حيل بينه وبينها ولو كانت في يده ليهبها لي، قال: لا لأنك إنما استأذنته لئلاً لا يكون له فيها متكلم إن جاء أحد يردها إليه ولكن على الذي اغتصبها أن يردها إليه
ومن غيره قال: وقد قيل إنه لا يثبت عليه في ماله ما فعل إذا كان لا يقدر على أخذه إلا العتق فإنه يثبت عليه
•
مسألة: ومن جواب أبي محمد عبدالله بن محمد: وإنما سمعنا وقد رأينا في الأثر فيما أحرزه العدو من مال المسلمين فحازوه واشترى منه رجل شيئاً من حيث لا يعلم فلما وصل به من دار الحرب إلى دار الإسلام طلبه له هو الذي له وأقام عليه رجل من المسلمين البينة أن له أخذه منه العدو، قالوا: يرد على الذي اشتراه ما اشتراه به ويأخذ سلعته إن شاء وإن شاء تركها
•
362