الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٦٥-
وقد وجدت في الأثر أن رجلاً أخذ له العدو بعيراً فاشتراه رجل من أيديهم فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله. صلى الله عليه وسلم - رد عليه ما اشتراه به وخذ بعيرك فإن شئت دعه والله أعلم هكذا وجدنا
•
قال غيره: نعم، وقد قيل إن رب المال يأخذ ماله إن صح ولا تواءً على مال مسلم ولا غنيمة عليه
•
مسألة: وعن أبي الحسن فيما عندي وعن رجل أعطي رجلاً على زراعة أرض من أموال القرامطة أعانه بالحديد أو أعطاه بذراً حتى أقام فيها زراعة وندم هذا الذي قد أعان
•
قلت: هل عليه غرم فيما فعل أم يجزؤه الاستغفار؟ فعلى ما وصفت
فنرجو أن يجزءه الاستغفار والندم على صدق التوبة إن شاء الله
•
مسألة: عن أبي الحسن فيما عندي: وعن رجل سرق دابة وباعها لرجل والرجل يعلم أو لا يعلم فاشتراها على معرفة فنتجت الدابة مع المشتري بطوناً كثيرة ثم انتزعها صاحبها بحق؟
فعلى ما وصفت فقد وجدنا في الأثر عن أبي عبدالله ـ رحمه الله ـ في المشتري يشتري الحيوان أن يستغل منها غلة وينفق عليها نفقة ثم يدرك بحق فقال: إذا أدرك في البيع وقد أنفق نفقة واستغل غلة فإن نفقته تطرح له من الغلة وإن كان في الغلة فضلة على نفقته رد ذلك الفضل على صاحب الدابة.
ونحن نقول: إن لم يكن فيها فضل وهي قصاص ما عنى على هذه الدواب فليس لصاحب الدواب إلا دوابه ويرجع صاحب الدواب بالغلة على السارق، وكذلك إن كان في الغلة نقصان عن غرامة الدواب ويرجع صاحب الدواب ومؤنتها رجع المشتري بذلك على السارق
وما تلف من الدواب التي تناتجت بموت فليس على المشتري فيها شيء إلا أن يكون اشتراها على أنه قد علم بسرقها واشتراها على أنها
363