بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٦٧

باب

في البحرين والبلد المغتصب

وفي المال الذي لا يعرف ربه

وهل يجوز البيع في مثل هذه البلدان المغصوبة مثل (سيفم (وجماح؟ فقال: لا إلا أن تدخل الجلوبات إليها من غيرها ويعلم ذلك جاز البيع والشراء من الأسواق منها فيها، ومما يجلب من غيرها وممن في يده مالم يعلم ذلك فجائز الشراء من عنده للعلم أن ماله في يده. لأنا قد عرفنا أن البلد المغصوب كله لا يجوز البيع فيه ولا الأخذ منه للشيء إلا أن يعلم أن الجلوبات من الأمصار تدخله فيقع الحكم على أن البيع من ذلك الحلال المجلوب حتى يعلم المغصوب.

وإن كان كله مغصوب ولا جلوبة تدخله فحكمه كله حرام حتى يعلم من ذلك شيء بعينه حلال كما وصفت لك أن ماله في يده وأن الذي في يده أخذه من ماله مسألة: مما يوجد عن محمد بن سعيد - رحمه الله ـ قلت: وما تقول في البحرين نسمع أناساً يقولون إنها مغتصبة ونسمع أناساً أصول البحرين وهجر يقولون كان لهم فيها أموال ولم أعلم أنا أن هذه الأموال التي في أيديهم مغتصبة أو هي أصل لهم فما حال هذه الأموال التي في أيديهم ويدعونها أنها لهم؟

من

والشاهر مع الناس أن البحرين مغتصبة فما حال هذه الأموال التي في أيديهم أهي حلال وهم أولى بما في أيديهم حتى يعلم أنها غصب أو هي غصب حرام حتى يعلم أنها حلال؟

قال: فكل من كان في يده شيء فهو أولى به وجائز الانتفاع منه مالم يصح حرامه بما لا يشك فيه مالم لو دعى أن يشهد به مع الحاكم لشهد به لغيره فهذا في حكم القضاء وما يحرم بوجوب القبض والتعبد وأما التنزه فالإنسان سائق لنفسه والمشاهد لها مواطن ما يضيق به

365

١٥٬٤٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.