الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٦٩"
يده شيء فهو أولى به حتى يصح غيره
قال مروان: وفي البحرين مواضع كثيرة أثاروها قوم وكانت مواتاً فأحيوها ومن أحيى مواتاً فهو له، وقد يحتمل في البحرين أن يجلب إليها من غيرها، ويحتمل أن يكون ذلك من الإثارة، ويحتمل فيها الحق والباطل من وجوه كثيرة وهذا القول الأخير قولي وأنا استغفر الله منه ولا يؤخذ منه إلا ما صح لموافقة الحق وأظن والله أعلم أن هذا القول الأخير من قول أبي عبد الله بن عثمان رحمه الله
السمك
مسألة: مكتوب في الحاشية: وجدت مكتوباً في الآثار وعمن يبيع في هذه القرى المغصوبة مثل سلّوت وجماح من أربابها فمنهم من يعمل مالة هل يجوز أن يباع فيها بالحب والتمر؟ فالذي عرفت أن البلد المغصوب لا يجوز أن يباع فيه بما يخرج منه من الثمار
وأقول برأيي إن من كان في يده مال ولا يعلم منه تعد على غيره فجائز أن يباع عليه ويشترى منه مما في يده إذا لم يعلم أنه غاصب ولا لغاصب في مال غيره كتبت اللفظ على ما وجدته لا زيادة فيه ولا نقصان وكتب سليمان بن أبي سعيد بيده نقله عبد الله بن مداد بن محمد من خط سليمان بن أبي سعيد ونقله من خط والده محمد بن عبدالله بن مداد
بيده
في هذا الكتاب، رجع. مسألة: وسألت أبا سعيد عن البلد المغتصبة مثل البحرين وغيرها هل يجوز أن يؤكل الطعام من عند من يسكن فيه إذا كانوا هم المغتصبين للبلد
وقلت: هل يمكن أن يكون الطعام الذي في أيديهم من غير هذا البلد؟ قلت: أو لا يجوز الأكل من عندهم وما يجوز أن يؤكل من عندهم من الطعام والبقل وما لا يجوز؟ قال: فيجوز أن يؤكل من عندهم ومن أيديهم كل من لم يعلم أنه من المال المغتصب وكل ما علم أنه من المال المغتصب أو لا يمكن أن يملكوه بوجه من الوجوه إلا من المال المغتصب في ذلك الموضع فلا يجوز أكله من أيديهم إلا من ضرورة يخاف الأكل على نفسه
367