الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٧٣باب
في غصب الأصول وفي الزراعة و ما أشبه ذلك
ومن جامع أبي محمد - رحمه الله - وإذا اغتصب رجل حباً فزرعه في أرض نفسه كان الزرع له ولصاحب الحب مثل حبه ولو اغتصب فسلة فغرسها في أرض نفسه ثم نمت وطالت فوجدها صاحبها المغصوبة منه فإن له الخيار إن شاء قلعها وأخذها وإن شاء أخذ قيمتها وهي على تلك
•
الحال فإن قال قائل: فما الفرق بين غصب الحب والنخل؟ قيل له إن صاحب الحب لا يقدر أن يصير إلى حبه لهلاكه وذهاب عينه وصاحب الفسلة يقدر عليها لأنها قائمة العين فحق صاحبها ثمنها لم يزل فما زالت عينه وتلفت بالتعدي كان مضموناً بالبدل والقيمة وما كانت عينه قائمة لم تكن الخصومة إلا في عينه والله أعلم.
مسألة: وفي رجل سرق نقص ذرة وحوله في أرضه وثمره وأراد الخلاص من ذلك، قلت: فما يجب عليه؟ فيجب عليه قيمة النقص يوم سرقه والزراعة له وعليه التوبة. تدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب
مسألة: وعمن اغتصب موضعاً فبنى فيه مطهرة وكانت من قبل ذلك مباحة. هل لأحد أن يتطهر في تلك المطهرة ويغسل فيها؟ فأجاز ذلك
على معنى الإباحة للموضع
مسألة
وروي لنا عن أبي سعيد في رجل اغتصب نيلا فصبغ به
ثياباً لرجل وعلم صاحب الثياب أن ذلك النيل مغصوب (1) كان له عليه الأجرة للغاصب وعلى الصباغ الغاصب الضمان الذي اغتصب منه النيل.
•
وكذلك قال في الذي اغتصب بيتاً لرجل وأعطى منه إنسانا شيئاً وهو يعلم أنه مغتصب له لم يكن له أن يأخذه منه وهذه المسألة في الجامع بخلاف هذا ولم ير هو ذلك لعل هذا عن أبي علي الحسن بن أحمد (1) وفي نسخة: مغتصب.
371