بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٧٥

يباع فاشتراه بعشرة دنانير وقد عجف البغير، قال: يغرم العشرة لصاحب العشرين لأنه باعه مالا يملك إن وجده، فإن لم يجده تصدق بالعشرة وأعطى صاحب البعير قيمة ما بين العجف والسمن، وجدنا هذه معروضة على أبي معاوية ومنه.

•

مسألة: قال محمد بن خالد قال: وما يبين لك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ابتنى في عرصة قوم بإذنهم ثم أخرجوه فله قيمة بنائه، ومن ابتنى في عرصة قوم بغير إذنهم فلهم أن يقلعوا بناءه»

وقال محمد بن خالد: ذكر مالك وسفيان والقيمة يوم يخرجونه، قال مالك: فإن لم يقدر صاحب العرصة على قيمة البناء فالأرض والبناء بينهما بالحصص

قال أبو معاوية: من بنى في عرصة قوم بإذنهم فإن أرادوا إخراجه فله الخيار إن شاء أخذ قيمة بنائه منهم وإن شاء أخذ بناءه فإن اختار القيمة فلم يقدر أصحاب العرصة على قيمة بنائه فله أيضاً الخيار إن شاء

أخرج بناءه وأخذه وإن شاء سكنه أو أجره حتى يستوفي قيمة بنائه. وأخبرني محمد بن خالد عن عبدالله بن عمر عن مجاهد أن قوماً باعوا من رجل أرضاً فعمرها ثم استحقت فاختصموا إلى عمر بن الخطاب فخيرهم بين أن يعطوا المشتري قيمة عمارته وبين أن يعطيهم المشتري قيمة أرضهم عافية.

قال أبو معاوية: ما نرى عمر فعل هذا إن كان فعله إلا على وجه الصلح، وقد بينا القول في هذه المسألة الأولى

قال مالك في الرجل يغرس الأصل متعمداً في أرض غيره تقوم الأرض عافية وعامرة ثم يخير صاحب الأرض فإن أحب أعطى قيمة الأصل وكان له الأصل مع الأرض وإن أحب أعطاه صاحب الأصل قيمة

الأرض وكانت لصاحب الأصل

"

373

١٥٬٤٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.