بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٧٦

قال مالك: فإن لم يصطلحا في القيمة فهي بينهما بالحصص،

قال أبو معاوية: إذا توقع رجل فغرس في أرض قوم بغير إذنهم فلأصحاب الأرض الخيار إن شاءوا أعطوه قيمة ما غرس وأخذوه وإن شاءوا أمروه بإخراج غرسه ويرد لهم أرضهم على ما كانت قبل أن يغرس

فيها

•

ومن غيره قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب في رجل توقع على أرض رجل فزرعها أن الزراعة وما أصيب منها لصاحب الأرض وليس للمتوقع من تلك الزراعة شيء لأنه لا عرق للظالم، قال: والذي نستحب له أن يرد عليه بذره

•

قال: وقال محمد بن محبوب في رجل توقع على أرض جاره فبنى فيها بناء أن لصاحب الأرض الخيار إن شاء رد على الذي توقع وبنى في أرضه ما ارتَزَى فيما بناه في أرضه وإن شاء قال له: أخرج بناءك من أرضي، فإن ذلك يلزمه له.

وفي جواب أبي عبد الله إلى موسى بن موسى: وعن رجل زرع بئراً لرجل بعلمه أو بغير علمه ثم اطلع على ذلك وهي خضرة أوجب ما للزارع إن كان بغير إذنه (1) فإن لصاحب الأرض الخيار إن شاء أعطاه قيمتها خضرة وإن كان حباً فما أنفق فيها من بذر وما أذهب فيها من مؤنة غير

عمله فإنه لا حق له فيه

ومن غيره قال: وقد قيل هذا، وقال من قال: ليس له شيء إلا البذر، وقال من قال: لا بذر له، وقد قيل أيضاً: له عناؤه ومنه

•

مسألة: وعن رجل فسل فسلة في أرض رجل فمكثت الفسلة في أرض الرجل حتى صارت نخلة فإن كان وضعها في أرضه بإذنه فتركها صاحبها بغير إذنه حتى صارت نخلة فلصاحبها الخيار إن شاء أخذ قيمتها قيمة نخل بغير أرض وإن شاء أخرج نخلته من أرض الرجل ورد في موضعها تراباً يملأ به موضعها، وإن كان وضعها في أرضه بغير إذنه فالخيار لصاحب الأرض إن شاء قلعت عنه ورد صاحبها تراباً حتى

(1) وفي نسخة رأيه

374

١٥٬٤٩٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.