بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٧٧

تمتلئ وإن رد قيمة النخلة وكانت النخلة له

ومن غيره قال: وقد قيل يرد قيمة الصرمة يوم فسلت أو فسلة مثلها وله الخيار في ذلك

ومن غيره: أحسب عن أبي عبد الله وأما من فسل وبنى في أرض قوم بغير إذنهم فله عليهم الخيار إن شاءوا ردوا عليه قيمة بنائه وفسله وإن شاءوا أخرجوا بناءه وفسله من أرضهم فلهم ذلك

•

وأما إذا كان برأيهم فله الخيار في ذلك وأما الذي زرع بغير رأي أصحاب الأرض فلأصحاب الأرض الزرع ولا شيء له، وقد قال من قال

له بذره

مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعن رجل اغتصب أرضاً فبنى فيها مسجداً أو حفر نهراً أو بئراً هل يسعك أن تصلي في ذلك المسجد أو تشرب من ذلك النهر أو البئر؟

إلى ما

فعلى ما وصفت فلا يسعك أن تصلي في ذلك المسجد ولا تشرب من ذلك النهر والبئر إلا أن تضطر إلى ذلك أو يصير أصحاب تلك الأرض يجب لهم على هذا الحافر من الثمن أو الغرم من أرضهم وهذا على التنزه والورع، فمن صلى في ذلك المسجد أو شرب من ذلك النهر لم نقل إنه فعل مالا يحل له لأن الأرض مباحة للناس يصلون فيها ولو حرم صاحبها، وكذلك النهر هو لأهله وإن كان أصحاب الأرض فهو لهم ويشرب منه وهو كسائر الأنهار وإن كان للحافر فهو مثل ذلك والبئر عندنا أشد من المسجد والنهر إلا أنه قد قال بعض الفقهاء: من استقى بدلو نفسه من غير رأيهم جاز له ذلك إذا كانت البئر ظاهرة وليست في منزل ولادار فعلى هذا القول كانت البئر للحافر جاز لمن فعل ذلك والنهر عندنا أوسع من المسجد والبئر والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل سرق صرمة أو تينة أو قورة كرم أو قورة شجر من الأشجار، فأما الصرمة فقد اختلفوا فيها فمنهم من يقول: عليه صرمة مثل الصرمة التي سرقها، ومنهم من يقول:

375

١٥٬٤٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.