بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٨١

باب

فيمن قبض شيئاً مغتصباً أو لغيره

ودفعه إليه على الأمانة والمعونة

وعن رجل ائتمنه رجل على حب من زراعة من زرع لا تجوز زراعته من رم أو غيره وقد كان زرع على غير الوجه؟ قلت فما يلزمه في هذه الأمانة التي تقلدها؟ وإن كان قد أخذ من أمانته شيئاً والذي ائتمنه عليها في عمان أو قد ركب البحر؟ قلت ما يلزمه في خلاص ذلك؟ فإذا كان هذا المزروع تجوز زراعته بوجه من الوجوه ويحتمل إجازة ذلك فمن صار إليه منه شيء لم يعلم كان فيه هو أولى به وأحكامه وتسليم ذلك إليه أو إلى ورثته وإن كان ذلك لا يجوز بوجه من الوجوه ولا يحتمل إجازته فهو لأرباب المزرع رما كان أو غيره والتخلص إليه فإن كان بمنزلة المغتصب لم يجز أن يدفع ذلك إليه وكان هذا بمنزلة المغتصب ومن أعان مغتصباً على اغتصابه لحفظه له الأمانة أو غير ذلك وصار إليه فهو ضامن له وعليه أن يدفعه إلى أربابه ولا يجوز له أن يدفعه إلى من سلمه إليه إذا كان غاصباً،

وأما إن كان لا يعلم أنه غاصب إلا أنه يعلم أن في يده هذا الشيء الذي لا يجوز أن يكون له وإنما هو في يده لغيره فيجوز له أن يسلمه إليه بعينه وليس هو بمنزلة المغتصب ولا ضمان عليه وما أتلف من هذا على هذا الوجه لم يجز له أن يسلمه إليه وضمنه لمن هو له

•

مسألة: ومن شرب من لبن غنم مغتصبة فعليه قيمة ذلك لأرباب الغنم إذا عرفهم أعطاهم أو استحلهم.

مسألة: وعن الحسن بن سعيد بن قريش فيمن رفع شيئاً مغصوباً ثم رده إلى موضعه ففي ذلك اختلاف وأكثر القول إنه يضمن، وقيل: لا ضمان عليه إذا رده إلى موضعه ولم يدل عليه أحداً

379

١٥٬٤٩٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.