بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٨٤

خدمته كذا وكذا من سنة فإن خدمته تسام سوم خدمة خادم، ثم تؤخذ من مال الغاصب منذ اغتصبه وليس منذ يوم احتج عليه يوم

مسألة: وقال الربيع: من سرق صبياً حراً أو عبداً قطع، ومن سرق حراً أو عبداً كبيراً لم يقطع لأن الكبيرين قد يقدران على الامتناع.

•

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن سرق عشرة دراهم فتجر بها حتى صارت ألف درهم ثم نقصت حتى رجعت إلى خمسة دراهم أو ذهبت؟ فقال من قال: لهم العشرة، وقال من قال: لصاحب المال جملة المال الذي كان بلغ إليها وهذا الرأي أحب إلي

وكذلك الذي يسرق من رجل عبداً صبياً فيصير عنده شيخاً، ففي ذلك اختلاف ونحن نأخذ بقول من رأى له أفضل قيمته التي إليها عند المغتصب إذا هلك في يده فإن نقص ولم يهلك ضمن الغاصب لصاحبه ما نقص من فضل قيمته يوم رده إليه ويرد عليه غالية، وكذلك في الدواب

كلها

•

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: من سرق عبداً صبياً فصار عنده شيخاً فقال من قال: عليه أفضل قيمته يوم سرقه، وقال من قال: عليه أن يرده وما استغل وإن هلك في يد السارق فله عليه أفضل قيمته يوم سرقه أو يوم أتلفه، وقال من قال: إن تلف فيرده وما نقص من قيمته يرده إليه وغالته وكذلك جميع الدواب والحيوان

•

مسألة: وعن رجل أصاب غلاماً لجاره أو لأخيه أبقاً فأخذه ليرده إليه، ثم سار به ما شاء الله وإن العبد أفلته هل يلزمه لصاحب العبد شيء؟ قال أبو عبدالله برأيه: إذا كان الرجل يعلم أنه إنما أراد منفعة صاحبه ولا يتهم أنه أراد غير ذلك فلا أرى عليه غرماً، وأما أبو الوليد فرأى عليه الضمان

قال غيره: قد اختلف في مثل هذا فقيل عليه الضمان على حال إذا فعل ذلك بغير أمر رب العبد، وقيل: لا ضمان عليه على حال إذا قال: إنه إنما أراد رد ذلك إلى أهله وعليه يمين، وقيل: إن كان ممن يعرف

382

١٥٬٥٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.